الموقع الرسمي للدكتور غالي

أَهْلَكَتْنِي غَيْرَتِي، لأَنَّ أَعْدَائِي نَسُوا كَلاَمَكَ. كَلِمَتُكَ مُمَحَّصَةٌ جِدًّا، وَعَبْدُكَ أَحَبَّهَا. صَغِيرٌ أَنَا وَحَقِيرٌ، أَمَّا وَصَايَاكَ فَلَمْ أَنْسَهَا. مزمور 119: 139 – 141

اختر السفر والإصحاح

إعدادات القراءة

سفر المكابيين الأول

الإصحاح العاشر

1وَفِي السَّنَةِ الْمِئَةِ وَالسِّتِّينَ صَعِدَ الإِسْكَنْدَرُ الشَّهِيرُ ابْنُ أَنْطِيُوكُسَ، وَفَتَحَ بَطُلْمَايِسَ؛ فَقَبِلُوهُ فَمَلَكَ هُنَاكَ. 2فَسَمِعَ دِيمِتْرِيُوسُ الْمَلِكُ فَجَمَعَ جُيُوشاً كَثِيرَةً جِدًّا، وَخَرَجَ لِمُلاَقَاتِهِ فِي الْحَرْبِ، 3وَأَنْفَذَ دِيمِتْرِيُوسُ إِلَى يُونَاثَانُ كُتُباً فِي مَعْنَى السِّلْمِ، مُتَقَرِّباً إِلَيْهِ بِالإِطْرَاءِ، 4لأَنَّهُ قَالَ: «لِنَسْبِقْ إِلَى مُسَالَمَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَالِمَ الإِسْكَنْدَرَ عَلَيْنَا، 5فَإِنَّهُ سَيَذْكُرُ كُلَّ مَا أَنْزَلْنَا بِهِ وَبِإِخْوَتِهِ وَأَمَتِهِ مِنَ الْمَسَاوِئِ». 6وَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ جُيُوشاً، وَيَتَجَهَّزَ بِالأَسْلِحَةِ وَيَكُونُ مُنَاصِراً لَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بَرَدِّ الرَّهَائِنِ الَّذِينَ فِي الْقَلْعَةِ. 7فَجَاءَ يُونَاثَانُ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَتَلاَ الْكُتُبَ عَلَى مَسَامِعِ الشَّعْبِ كُلِّهِ وَأَهْلِ الْقَلْعَةِ. 8فَلَمَّا سَمِعُوا أَنَّ الْمَلِكَ أَذِنَ لَهُ فِي جَمْعِ الْجُيُوشِ، جَزِعُوا جَزَعاً شَدِيداً. 9وَرَدَّ أَهْلُ الْقَلْعَةِ الرَّهَائِنَ إِلَى يُونَاثَانَ، فَرَدَّهُمْ إِلَى ذَوِي قَرَابَتِهِمْ. 10وَأَقَامَ يُونَاثَانُ بِأُورُشَلِيمَ، وَطَفِقَ يَبْنِي وَيُجَدِّدُ الْمَدِينَةَ، 11وَأَمَرَ صُنَّاعَ الْعَمَلِ أَنْ يَبْنُوا الأَسْوَارَ حَوْلَ جَبَلِ صِهْيَوْنَ بِحِجَارَةٍ مَنْحُوتَةٍ لِلْتَّحْصِينِ، فَفَعَلُوا. 12فَهَرَبَ الْغُرَبَاءُ الَّذِينَ فِي الْحُصُونِ الَّتِي بَنَاهَا بَكِّيدِيسُ، 13وَتَرَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مَكَانَهُ وَذَهَبَ إِلَى أَرْضِهِ. 14غَيْرَ أَنَّهُ بَقِيَ فِي بَيْتَ صُورَ قَوْمٌ مِنَ الْمُرْتَدِّينَ عَنِ الشَّرِيعَةِ وَالرُّسُومِ؛ فَإِنَّهَا كَانَتْ مَلْجَأً لَهُمْ. 15وَسَمِعَ الإِسْكَنْدَرُ الْمَلِكُ بِالْمَوَاعِيدِ الَّتِي عَرْضَهَا دِيمِتْرِيُوسُ عَلَى يُونَاثَانَ، وَحُدِّثَ بِمَا صَنَعَ هُوَ وَإِخْوَتُهُ مِنَ الْحُرُوبِ وَأَعْمَالِ الْبَأْسِ وَمَا كَابَدُوهُ مِنَ النَّصَبِ، 16فَقَالَ: «إِنَّا لاَ نَجِدُ مِنْ رَجُلٍ يُمَاثِلُهُ؛ فَلْنَتَّخِذْهُ لَنَا وَلِيًّا وَمُنَاصِراً». 17وَكَتَبَ كُتُباً وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِهَا فِي هذَا الْمَعْنَى قَائِلاً: 18«مِنَ الْمَلِكِ الإِسْكَنْدَرِ إِلَى أَخِيهِ يُونَاثَانَ سَلاَمٌ. 19لَقَدْ بَلَغْنَا عَنْكَ أَنَّكَ رَجُلٌ شَدِيدُ الْجَبَرُوتِ وَخَلِيقٌ بِأَنْ تَكُونَ لَنَا وَلِيًّا. 20فَنَحْنُ نُقِيمُكَ الْيَوْمَ كَاهِناً أَعْظَمَ فِي أُمَّتِكَ، وَتُسَمَّى وَلِيَّ الْمَلِكِ، وَتَهْتَمُّ بِمَا لَنَا وَتَبْقَى فِي مَوَدَّتِنَا». وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أُرْجُوَاناً وَتَاجاً مِنْ ذَهَبٍ. 21فَلَبِسَ يُونَاثَانُ الْحُلَّةَ الْمُقَدَّسَةَ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ مِنَ السَّنَةِ الْمِئَةِ وَالسِّتِّينَ فِي عِيدِ الْمَظَالِّ، وَجَمَعَ الْجُيُوشَ وَتَجَهَّزَ بِأَسْلِحَةٍ كَثِيرَةٍ. 22وَذِكْرُ ذلِكَ لِدِيمِتْرِيُوسَ؛ فَشَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: 23«كَيْفَ تَرَكْنَا الإِسْكَنْدَرَ يَسْبِقُنَا إِلَى مُصَافَاةِ الْيَهُودِ وَالتَّعَزُّزِ بِهِمْ. 24فَأَكْتُبُ أَنَا أَيْضاً إِلَيْهِمْ بِكَلاَمِ مُلاَطَفَةٍ وَتَعْظِيمٍ، وَأَعِدُهُمْ بِعَطَايَا لِيَكُونُوا مِنْ مُنَاصِرِيَّ». 25وَكَاتَبَهُمْ بِقَوْلِهِ: «مِنَ الْمَلِكِ دِيمِتْرِيُوسَ إِلَى أُمَّةِ الْيَهُودِ سَلاَمٌ. 26لَقَدْ بَلَغْنَا أَنَّكُمْ مُحَافِظُونَ عَلَى عُهُودِكُمْ لَنَا، ثَابِتُونَ فِي مَوَدَّتِنَا، وَلَمْ تَتَقَرَّبُوا إِلَى أَعْدَائِنَا؛ فَسَرَّنَا ذلِكَ. 27فَاثْبُتُوا فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى وَفَائَكُمْ لَنَا؛ فَنُحْسِنَ ثَوَابَكُمْ عَلَى مَا تَفْعَلُونَ فِي حَقِّنَا، 28وَنَحُطَّ عَنْكُمْ كَثِيراً مِمَّا لَنَا عَلَيْكُمْ، وَنَصِلَكُمْ بِالْعَطَايَا. 29وَالآنَ، فَإِنِّي أُعْفِيكُمْ، وَأَحُطُّ عَنْ جَمِيعِ الْيَهُودِ كُلَّ جِزْيَةٍ وَمَكْسَ الْمِلْحِ وَالأَكَالِيلَ وَثُلْثَ الزَّرْعِ، 30وَنِصْفَ إِتَاءِ الشَّجَرِ الَّذِي يَحِقُّ لِي أَخْذُهُ. أُعْفِيكُمْ مِنْ هذِهِ الأَشْيَاءِ مِنَ الْيَوْمِ فَصَاعِداً فِي أَرْضِ يَهُوذَا وَفِي الْمُدُنِ الثَّلاَثِ الْمُلْحَقَةِ بِهَا مِنْ أَرْضِ السَّامِرَةِ وَالْجَلِيلِ مِنْ هذَا الْيَوْمِ عَلَى طُولِ الزَّمَانِ. 31وَلِتَكُنْ أُورُشَلِيمُ مُقَدَّسَةً وَحُرَّةً هِيَ وَتُخُومُهَا، وَأَحُطُّ عَنْهَا الْعُشُورَ وَالضَّرَائِبَ، 32وَأَتَخَلَّى عَنِ الْقَلْعَةِ الَّتِي بِأُورُشَلِيمَ وَأُعْطِيهَا لِلْكَاهِنِ الأَعْظَمِ، يُقِيمُ فِيهَا مَنْ يَخْتَارُهُ مِنَ الرِّجَالِ لِحِرَاسَتِهَا. 33وَجَمِيعُ النُّفُوسِ الَّتِي سُبِيَتْ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ أَرْضِ يَهُوذَا فِي مَمْلَكَتِي بِأَسْرِهَا أُطْلِقُهَا حُرَّةً بِلاَ ثَمَنٍ. وَلِيَكُنِ الْجَمِيعُ مُعْفَيْنَ مِنْ إِتَاوَةِ الْمَوَاشِي. 34وَلِتَكُنِ الأَعْيَادُ كُلُّهَا وَالسُّبُوتُ وَرُؤُوسُ الشُّهُورِ وَالأَيَّامُ الْمُخَصَّصَةُ وَالأَيَّامُ الثَّلاَثَةُ الَّتِي قَبْلَ الْعِيدِ وَالأَيَّامُ الثَّلاَثَةُ الَّتِي بَعْدَ الْعِيدِ أَيَّامَ إِبْرَاءٍ وَعَفْوٍ لِجَمِيعِ الْيَهُودِ الَّذِينَ فِي مَمْلَكَتِي، 35فَلاَ يَكُونُ لأَحَدٍ أَنْ يُرَافِعَ أَحَداً مِنْهُمْ أَوْ يُثَقِّلَ عَلَيْهِ فِي أَيِّ أَمْرٍ كَانَ. 36وَلِيُكْتَتَبْ مِنَ الْيَهُودِ فِي جُيُوشِ الْمَلِكِ إِلَى ثَلاَثِينَ أَلْفَ رَجُلٍ، تُعْطَى لَهُمْ وَظَائِفُ كَمَا يَحِقُّ لِسَائِرِ جُنُودِ الْمَلِكِ، 37فَيَجْعَلُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِ الْمَلِكِ الْعَظِيمَةِ، وَيُفَوَّضُ إِلَى الْبَعْضِ مِنْهُمْ النَّظَرُ فِي مَهَامِ الْمَمْلَكَةِ الَّتِي تَقْتَضِي الأَمَانَةَ، وَرُؤَسَاؤُهُمْ وَمُدَبِّرُوهُمْ يَكُونُونَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ، وَيَسْلُكُونَ بِحَسَبِ سُنَنِهِمْ كَمَا أَمَرَ الْمَلِكُ لأَرْضِ يَهُوذَا. 38وَأَمَّا الْمُدُنُ الثَّلاَثُ الْمُلْحَقَةُ بِالْيَهُودِيَّةِ مِنْ بِلاَدِ السَّامِرَةِ؛ فَلْتَبْقَ مُلْحَقَةً بِالْيَهُودِيَّةِ؛ فَتَكُونُ مَعَهَا خَاضِعَةً لِوَاحِدٍ وَلاَ تُطِيعُ سُلْطَاناً آخَرَ إِلاَّ سُلْطَانَ الْكَاهِنِ الأَعْظَمِ. 39وَقَدْ وَهَبْتُ بَطُلْمَايِسَ وَمَا يَتْبَعُهَا لِلْمَقْدِسِ الَّذِي بِأُورُشَلِيمَ لأَجْلِ نَفَقَةِ الأَقْدَاسِ، 40وَزِدْتُ عَلَيْهَا خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ مِثْقَالٍ فِضَّةٍ كُلَّ سَنَةٍ مِنْ دَخْلِ الْمَلِكِ مِنَ الأَمَاكِنِ الَّتِي تَخْتَصُّ بِهِ. 41وَكُلُّ مَا بَقِيَ مِمَّا لَمْ يَدْفَعْهُ وُكَلاَءُ الْمَالِ عَنِ السِّنِينَ السَّالِفَةِ يُؤَدُّونَهُ مِنَ الآنَ لأَعْمَالِ الْبَيْتِ. 42وَمَا عَدَا ذلِكَ فَخَمْسَةُ آلاَفِ مِثْقَالِ الْفِضَّةِ الَّتِي كَانَتْ تُؤْخَذُ مَنْ دَخْلِ الْمَقْدِسِ فِي كُلِّ سَنَةٍ، تُتْرَكُ رِزْقاً لِلْكَهَنَةِ الْقَائِمِينَ بِالْخِدْمَةِ. 43وَأَيُّ مَنْ لاَذَ بِالْمَقْدِسِ فِي أُورُشَلِيمَ فِي جَمِيعِ حُدُدِهِ، وَلِلْمَلِكِ عَلَيْهِ مَالٌ أَوْ أَيُّ حَقٍّ كَانَ، فَلْيُعْفَ وَلِيَبْقَ لَهُ كُلُّ مَا مَلَكَ فِي مَمْلَكَتِي. 44وَنَفَقَةُ الْبِنَاءِ وَأَعْمَالِ التَّرْمِيمِ فِي الْمَقَادِسِ تُعْطَى مِنْ حِسَابِ الْمَلِكِ، 45وَبِنَاءُ أَسْوَارِ أُورُشَلِيمَ وَتَحْصِينُهَا عَلَى مُحِيطِهَا وَبِنَاءُ الأَسْوَارِ فِي سَائِرِ الْيَهُودِيَّةِ تُعْطَى نَفَقَتُهُ مِنْ حِسَابِ الْمَلِكِ». 46فَلَمَّا سَمِعَ يُونَاثَانُ وَالشَّعْبُ هذَا الْكَلاَمَ لَمْ يَثِقُوا بِهِ وَلاَ قَبِلُوهُ، لأَنَّهُمْ تَذَكَّرُوا مَا أَنْزَلَهُ دِيمِتْرِيُوسُ بِإِسْرَائِيلَ مِنَ الشَّرِّ الْعَظِيمِ وَالضَّغْطِ الشَّدِيدِ، 47فَآثَرَوْا الإِسْكَنْدَرَ لأَنَّهُ بَدَأَهُمْ بِكَلاَمِ السَّلاَمِ، وَبَقُوا عَلَى مُنَاصَرَتِهِ كُلَّ الأَيَّامِ. 48وَجَمَعَ الإِسْكَنْدَرُ الْمَلِكُ جُيُوشاً عَظِيمَةً، وَنَزَلَ تُجَاهَ دِيمِتْرِيُوسَ، 49فَانْتَشَبَ الْقِتَالُ بَيْنَ الْمَلِكَيْنِ؛ فَانْهَزَمَ جَيْشُ دِيمِتْرِيُوسَ فَتَعَقَّبَهُ الإِسْكَنْدَرُ وَهَجَمَ عَلَيْهِمْ، 50وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ جِدًّا إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَسَقَطَ دِيمِتْرِيُوسُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. 51ثُمَّ بَعَثَ الإِسْكَنْدَرُ رُسُلاً إِلَى بَطُلْمَاوُسَ مَلِكِ مِصْرَ بِهذَا الْكَلاَمِ قَائِلاً: 52«إِذْ قَدْ رَجَعْتُ إِلَى أَرْضِ مَمْلَكَتِي، وَجَلَسْتُ عَلَى عَرْشِ آبَائِي، وَاسْتَتَبَّ لِي السُّلْطَانُ، وَكَسَرْتُ دِيمِتْرِيُوسَ وَاسْتَوْلَيْتُ عَلَى بِلاَدِنَا، 53إِذْ أَلْحَمْتُ عَلَيْهِ الْقِتَالَ؛ فَانْكَسَرَ أَمَامَنَا هُوَ وَجَيْشُهُ، وَجَلَسْتُ عَلَى عَرْشِ مُلْكِهِ، 54فَهَلُمَّ الآنَ نَوَالِ بَعْضُنَا بَعْضاً، وَهَبْ لِي ابْنَتَكَ زَوْجَةً فَأُصَاهِرَكَ، وَأُهْدِيَ إِلَيْكَ هَدَايَا تَلِيقُ بِكَ». 55فَأَجَابَ بَطُلْمَاوُسُ الْمَلِكُ قَائِلاً: «مَا أَسْعَدَ الْيَوْمَ الَّذِي رَجَعْتَ فِيهِ إِلَى أَرْضِ آبَائِكَ، وَجَلَسْتَ عَلَى عَرْشِ مَلْكِهِمْ 56وَإِنِّي صَانِعٌ مَا كَتَبْتَ إِلَيَّ بِهِ، فَهَلُمَّ إِلَى بَطُلْمَايِسَ فَنَتَوَاجَهُ وَأُصَاهِرُكَ كَمَا قُلْتَ». 57وَخَرَجَ بَطُلْمَاوُسُ مِنْ مِصْرَ هُوَ وَكَلَوْبَتْرَةُ ابْنَتَهُ، وَدَخَلاَ بَطُلْمَايِسَ فِي السَّنَةِ الْمِئَةِ وَالثَّانِيَةِ وَالسِّتِّينَ، 58فَلاَقَاهُ الإِسْكَنْدَرُ الْمَلِكُ؛ فَأَعْطَاهُ كَلَوْبَتْرَةَ ابْنَتَهُ، وَأَقَامَ عُرْسَهَا فِي بَطُلْمَايِسَ عَلَى عَادَةِ الْمُلُوكِ بِاحْتِفَالٍ عَظِيمٍ. 59وَكَتَبَ الإِسْكَنْدَرُ الْمَلِكُ إِلَى يُونَاثَانَ أَنْ يَقْدَمَ لِمُلاَقَاتِهِ، 60فَانْطَلَقَ إِلَى بَطُلْمَايِسَ فِي مَوْكِبٍ مَجِيدٍ، وَلَقِيَ الْمَلِكَيْنِ وَأَهْدَى لَهُمَا وَلأَصْحَابِهِمَا فِضَّةً وَذَهَباً وَهَدَايَا كَثِيرَةً فَنَالَ حُظْوَةً لَدَيْهِمَا. 61وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ رِجَالٌ مُفْسِدُونَ مِنْ إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ مُنَافِقُونَ وَوَشَوْا بِهِ فَلَمْ يُصْغِ الْمَلِكُ إِلَيْهِمْ، 62وَأَمَرَ الْمَلِكُ أَنْ يَنْزِعُوا ثِيَابَ يُونَاثَانَ وَيُلْبِسُوهُ أُرْجُوَاناً فَفَعَلُوا، وَأَجْلَسَهُ الْمَلِكُ بِجَانِبِهِ، 63وَقَالَ لِعُظَمَائِهِ: «اخْرُجُوا مَعَهُ إِلَى وَسَطِ الْمَدِينَةِ وَنَادَوْا أَنْ لاَ يَتَعَرَّضَ لَهُ أَحَدٌ فِي أَمَرٍ مِنَ الأُمُورِ، وَلاَ يَسُوءَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَكْرُوهِ». 64فَلَمَّا رَأَى الَّذِينَ وَشَوْا بِهِ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْمَجْدِ، وَكَيْفَ نُودِيَ لَهُ وَأُلْبِسَ الأُرْجُوانَ هَرَبُوا جَمِيعُهُمْ. 65وَأَعَزَّهُ الْمَلِكُ وَجَعَلَهُ مِنْ أَصْدِقَائِهِ الْخَوَاصِّ، وَأَقَامَهُ قَائِداً وَشَرِيكاً فِي الْمُلْكِ. 66فَعَادَ يُونَاثَانُ إِلَى أُورُشَلِيمَ سَالِماً مَسْرُوراً 67وَفِي السَّنَةِ الْمِئَةِ وَالْخَامِسَةِ وَالسِّتِّينَ جَاءَ دِيمِتْرِيُوسُ بْنُ دِيمِتْرِيُوسَ إِلَى أَرْضِ آبَائِهِ. 68فَسَمِعَ بِذلِكَ الإِسْكَنْدَرُ الْمَلِكُ، فَاغْتَمَّ جِدًّا وَرَجَعَ إِلَى إِنْطَاكِيَةَ. 69وَفَوَّضَ دِيمِتْرِيُوسُ قِيَادَةَ الْجَيْشِ إِلَى أَبُلُّونِيُوسَ وَالِي بِقَاعِ سُورِيَّةَ؛ فَحَشَدَ جَيْشاً عَظِيماً وَنَزَلَ بِيَمْنِيَّا، وَرَاسَلَ يُونَاثَانَ الْكَاهِنَ الأَعْظَمَ قَائِلاً: 70«إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا مِنْ مُقَاوِمٍ إِلاَّ أَنْتَ، وَبِسَبَبِكَ قَدْ أَصْبَحْتُ عُرْضَةً لِلسُّخْرِيَّةِ وَالتَّعْيِيرِ، فَعَلاَمَ أَنْتَ تُنَاهِضُنَا فِي الْجِبَالِ؟ 71فَالآنَ إِنْ كُنْتَ وَاثِقاً بِجُيُوشِكَ، فَأَنْزِلْ إِلَيْنَا فِي السَّهْلِ فَنَتَبَارَزَ هُنَاكَ فَإِنَّ مَعِي قُوَّةَ الأَمْصَارِ. 72سَلْ وَاعْلَمْ مَنْ أَنَا، وَمَنِ الَّذِينَ يُؤَازِرُونَنِي، فَإِنَّهُ يُقَالُ إِنَّكُمْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ الثَّبَاتَ أَمَامَنَا، لأَنَّ آبَاءَكَ قَدِ انْكَسَرُوا فِي أَرْضِهِمْ مَرَّتَيْنِ، 73فَلَسْتَ تُطِيقُ الثَّبَاتَ أَمَامَ الْفُرْسَانِ وَجَيْشٍ فِي كَثْرَةِ جَيْشِي، فِي سَهْلٍ لاَ حَجَرَ فِيهِ وَلاَ حَصَاةَ وَلاَ مَلْجَأً تَهْرُبُونَ إِلَيْهِ». 74فَلَمَّا سَمِعَ يُونَاثَانُ كَلاَمَ أَبُلُّونِيُوسَ اضْطَرَبَ غَيْظاً، وَاخْتَارَ عَشَرَةَ آلاَفِ رَجُلٍ وَخَرَجَ مِنْ أُورُشَلِيمَ وَلَحِقَ بِهِ سِمْعَانُ أَخُوهُ لِمُظَاهَرَتِهِ، 75وَنَزَلَ تُجَاهَ يَافَا، فَأَغْلَقُوا فِي وَجْهِهِ أَبْوَابَ الْمَدِينَةِ، لأَنَّ حَرَسَ أَبُلُّونِيُوسُ كَانَ فِيهَا، فَحَاصَرَهَا. 76فَخَافَ الَّذِينَ فِي الْمَدِينَةِ وَفَتَحُوا لَهُ فَاسْتَوْلَى يُونَاثَانُ عَلَى يَافَا. 77وَسَمِعَ أَبُلُّونِيُوسُ، فَتَقَدَّمَ فِي ثَلاَثَةِ آلاَفِ فَارِسٍ وَجَيْشٍ كَثِيرٍ؛ 78وَسَارَ نَحْوَ أَشْدُودَ كَأَنَّهُ عَابِرُ سَبِيلٍ، ثُمَّ عَطَفَ بَغْتَةً إِلَى السَّهْلِ، إِذْ كَانَ مَعَهُ كَثِيرُونَ مِنَ الْفُرْسَانِ الَّذِينَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمْ فَتَعَقَّبَهُ يُونَاثَانُ إِلَى أَشْدُودَ، وَالْتَحَمَ الْقِتَالُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ. 79وَكَانَ أَبُلُّونِيُوسُ قَدْ خَلَّفَ أَلْفَ فَارِسٍ وَرَاءَهُمْ فِي خُفْيَةٍ، 80إِلاَّ أَنَّ يُونَاثَانَ كَانَ عَالِماً أَنَّ وَرَاءَهُ كَمِيناً، وَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ أَحْدَقُوا بِجَيْشِهِ يَرْمُونَ الشَّعْبَ بِالسِّهَامِ مِنَ الصُّبْحِ إِلَى الْمَسَاءِ. 81أَمَّا الشَّعْبُ فَبَقِيَ فِي مَوَاقِفِهِ كَمَا أَمَرَ يُونَاثَانُ حَتَّى أَعْيَتْ خَيْلُ أُولئِكَ، 82حِينَئِذٍ بَرَزَ سِمْعَانُ بِجَيْشِهِ، وَأَلْحَمَ الْقِتَالَ عَلَى الْفِرْقَةِ، لأَنَّ الْخَيْلَ كَانَتْ قَدْ وَهَنَتْ فَكَسَرَهُمْ فَهَرَبُوا، 83وَتَبَدَّدَتِ الْخَيْلُ فِي السَّهْلِ، وَفَرُّوا إِلَى أَشْدُودَ، وَدَخَلُوا بَيْتَ دَاجُونَ مَعْبَدَ صَنَمِهِمْ لِيَنْجُوا بِنُفُوسِهِمْ. 84فَأَحْرَقَ يُونَاثَانُ أَشْدُودَ وَالْمُدُنَ الَّتِي حَوْلَهَا، وَسَلَبَ غَنَائِمَهُمْ، وَأَحْرَقَ هَيْكَلَ دَاجُونَ، وَالَّذِينَ انْهَزَمُوا إِلَيْهِ بِالنَّارِ. 85وَكَانَ الَّذِينَ قُتِلُوا بِالسَّيْفِ مَعَ الَّذِينَ أُحْرِقُوا ثَمَانِيَةَ آلاَفِ رَجُلٍ. 86ثُمَّ سَارَ يُونَاثَانُ مِنْ هُنَاكَ وَنَزَلَ تُجَاهَ أَشْقَلُونَ، فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لِلِقَائِهِ بِإِجْلاَلٍ عَظِيمٍ. 87وَرَجَعَ يُونَاثَانُ بِمَنْ مَعَهُ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَمَعَهُمْ غَنَائِمُ كَثِيرَةٌ. 88وَلَمَّا سَمِعَ الإِسْكَنْدَرُ الْمَلِكُ بِهذِهِ الْحَوَادِثِ زَادَ يُونَاثَانَ مَجْداً، 89وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِعُرْوَةٍ مِنْ ذَهَبٍ كَمَا كَانَ يُعْطَى لأَنْسِبَاءِ الْمُلُوكِ، وَوَهَبَ لَهُ عَقْرُونَ وَتُخُومَهَا مِلْكاً.

مقالات عن هذا الإصحاح0

لا مقالات عن هذا الإصحاح.

كل المقالات عن المكابيين الأول 10

إصحاحات المكابيين الأولله مقالات

مقالات عن هذا الإصحاح0

لا مقالات عن هذا الإصحاح.

كل المقالات عن المكابيين الأول 10

من أنا

أنا اعبر عن فكري فقط ولاني اعرف أنني إنسان ضعيف جدا فأعلم أني قد أكون أخطأت كثيرا ولذلك اعتذر بشده إن كنت أخطأت أو أسأت التعبير أو أعثرت احد وأرجو أن تسامحوني. لا ادعي العلم ولست بمبتكر أجوبة ولا انسب لنفسي شيء ولكني كأصغر تلميذ أنقل عن كتابات من هم أفضل وأعلم مني بكثير من أبائي وخدام ومفسرين شرقيين وغربيين وعلماء ومدافعين واعتذر إن كنت لم اذكر كل الأسماء تفصيلياً.

لا أهاجم أحد ولا أفرض فكري علي أحد ولا اقبل من أحد أن يجبرني علي قبول فكره وان صدر مني بعض التعليقات علي المشككين غير لائقة للبعض أحيانا فأنا اعتذر عنها.

لاني لست شيئاً, فانا لا أمثل جهة معينه أو كنيسة أو جمعيات أو أشخاص أو رومات أو غيره لأني اقل من ذلك بكثير ولا يوجد أحد مسئول عن كلامي ولست تلميذا لأحد بذاته لأني أقل من أن أكون تلميذا لأحد لكني أجاهد لكي أتعلم من الكل.

كتبت اسمي على الموضوعات لأؤكد أني لا امثل احد وانأ فقط المسئول عن ردي.

لم ولن اقبل تبرع من احد وارفض بشده ان يستغل احدهم اسمي باي شكل من الاشكال في جمع تبرعات او معونات او اي شئ من هذا القبيل فهذا مرفوض من قبلي تماما.

وحاجاتي وحاجات الذين معي خدمتهما هاتان اليدان.

الموضوعات متاحة لمن يريد أن يقتبس منها أو ينشرها أو يستخدمها. فقط طلبة محبه إن يساهم في نشر الموقع أولاً لنبني بعضنا بعضاً, وثانياً لكي أتعلم من تعليقات الآخرين البناءة.

الدكتور غالي

افتح كصفحة

إخلاء مسؤولية

إن محتوى هذا الموقع, إن كان بشكل كتابي أو مرئي أو سمعي, يتضمن آراء الدكتور غالي اما تعبيراً مباشراً أو نقلاً اقتباسياً لآراء أو أقوال أو خلاصة أفكار لكتّابٍ ومحررين آخرين متضمنين مع الاقتباس من المصادر الاصلية.