أحدث الأبحاث عن الكفن المقدس في تورين 2024 مع ملخص السابق
د. غالي
8 نوفمبر 2024
مقدمة:
في البداية أنا أؤمن بعد دراسة الأدلة أن هذا هو كفن الرب يسوع المسيح له كل المجد المذكور في الأناجيل بوضوح (متى 27: 59 ومرقس 15: 46 ولوقا 23: 53). ولكن هذا سواء صحيح أم خطأ لن يؤثر على أيماننا بشيء. إلا أنه فقط يضاف كدليل مادي أخر من ادلة كثيرة جدا تثبت تاريخية الرب يسوع المسيح التي تهاجم من قبل الملحدين وأيضا تؤكد صلب وقيامة الرب يسوع المسيح تاريخيا ومن الاثار على عكس ما يدعي المسلمون الذين ينكرون الصلب والقيامة. وحتى لو كان خطأ فهو لا يزال يشهد لأن ما قالته الأناجيل هو ما كان يفعل تاريخيًا فيشهد انهم شهود عيان معاصرين للأحداث. ورغم هذا سأحاول بعض الحيادية. فسأتكلم عنه ككفن لرجل صلب قديمًا رغم ايماني بانه كفن الرب يسوع المسيح لكن سأستخدم هذا التعبير وغيرها من التعبيرات المثيلة لمحاولة الحيادية ولكن فقط مقارنة بما قاله الكتاب المقدس.
كنت تكلمت سابقًا عن الكفن المقدس في ست محاضرات سابقة في سنة 2013. فأقدم في البداية ملخص قصير لما قدمته سابقًا مع بعض الإضافات من الأبحاث سواء المنشورة في موقع كفن تورين.1 أو غيره من المواقع البحثية مثل أبحاث م. فارس ملكي وأبحاث إنجليزية كثيرة قدمتها في الملف الأول " كفن تورينو".
أولا تعريف مختصر جدًا بتاريخ كفن تورينو وقدمته سابقًا.
كفن تورينوا يشكك البعض في تاريخه لما هو قبل 1390م. ولكن يوجد شواهد تاريخية كثيرة قبل هذا بكثير. فيمكن تقسيمه إلى عدة مراحل:
المرحلة الأولى: من قبر أورشليم إلى الوصول للقسطنطينية (من 33م حتى 944).
يوجد العديد من الإشارات التاريخية عن الكفن المقد. وأول إشارة للكفن المقدس هو بالطبع في الأناجيل ولكن هل الكفن المقدس المذكور بوضوح في الأناجيل هو كفن تورينو؟ يوجد إشارات تاريخية تشير لذلك وأكثر إشارة واضحة عن الكفن الذي جيء ذكره من خارج الأناجيل في الإنجيل المنحول بحسب العبرانيين، الذي يعود تاريخه إلى القرن الثاني، حيث ورد: "حين أعطى الرب كفنه، توجَّه إلى قرب يعقوب وظهر له..."2. هذا مسجل بوضوح وأن الكفن حتى هذا الوقت محفوظ في أورشليم وأنه كان عند التلاميذ. وروايات أخرى كثيرة عن الملك أبجر والصورة غير المصنوعة بيد إنسان acheiropita والمعجزات المرتبطة بها ورحلاتها وغيرها. بما فيها أيقونات نقلًأ عن أيقونات قديمة.
أيقونة محفوظة في دير القديسة كاترينا في سيناء، وتعود إلى الأعوام 945 – 975م، تمثل استلام أبجر "الصورة" منقولة عن صور أقدم.
وبعد هذا اختلاف في كيف وصل الكفن إلى أديسا في اليونان. هل بسبب اضطهاد الأيقونات في القرن الثامن أم لا. فعليها خلافات.
المرحلة الثانية: في القسطنطينية (944-1204).
مذكور كيف اشترى إمبراطور بيزنطيا الكفن من أديسا أثناء الحرب سنة 944م وهذا مسجل ومذكور أيضًا في سجلات كثيرة ومخطوطات موثقة ومنها الوثائق الثلاث هي التالية:
أ-عظة غريغوريوس Grégoire le Référendaire
ب-أخبار جان سكيليتزيس Jean Skylitzes المزيّنة بالرسوم
ج-مخطوط پراي Codex Pray
وكان آخر ظهور مسجل للكفن في القسطنطينيّة، في العام 1204، وذلك استنادًا إلى شهادة الفارس روبير دي كلاري Robert de Clari. فهذه المرحلة موثقة جيدًا تاريخيًا. وهذا هام ويثبت وجود الكفن قبل القرن الثالث عشر والرابع عشر.3
المرحلة الثالثة: الرحلة من الشرق إلى الغرب (1204-1356).
استولى الصليبيّون على كنوز القسطنطينيّة وذخائرها، واصطحبوا معهم الكفن إلى جهة مجهولة. ويوجد اختلافات كثيرة بعد هذا ولكن من المؤكّد هو أنّ الكفن ظهر في مدينة ليريه Lirey في فرنسا، حوالي العام 1355، حيث عُرض للجمهور، مفتتحًا مرحلة جديدة من مسيرته التاريخيّة. وإنْ لاقت المرحلة السابقة بعض التحفّظ، من قبل المؤرِّخين، فالمرحلة هذه لاقت إجماعًا منهم.
المرحلة الرابعة: الاستقرار في أوروبا (1356م).4
يجمع المؤرّخون على أنّ العرض العلني الأوّل للكفن في أوروبا أُقيم في كنيسة مدينة ليريه الفرنسية، حوالي العام 1356م بعد ن كان انتقل إليها الكفن بعد افتتاحها، ولكن في هذه الفترة حدثت خلافات كثيرة بين بعض القياديين لأسباب شخصية ومالية وصلت لحد المحاكم. وبسبب هذه الأمور بدأت بعض الاتهامات الغير لائقة للكفن. وهذا ما يتمسك به بعض الناقدين لأصالة الكفن المقدس.
المرحلة الرابعة: من ليريه إلى حاليًا (1356-حتى الأن).
بعد هذا بيع إلى لويس الأول سنة 1453م واستقر في كنيسة مدينة شامبيري في سنة 1502م. ولكن في سنة 1532م شب حريق في الكنيسة وطال أطراف الكفن المقدس مسبِّبًا بعض الخروقات في القماشة ما زالت ظاهرة حتّى اليوم فيه. قام دوق الساڤوا بإرساله إلى دير الراهبات الكلاريّات القريب لِرَتقه في الأماكن التي أتت عليها النيران فتتموا عملية الإصلاح في سنة 1534م. رجاء تذكر هذه المعلومة لأنها مهمة عن تاريخ بعض الرقع التي أضيفت للكفن في العصور الوسطى.
واستمرت تنقلاته وعرضه للجمهور عدة مرات مسجلة حتى سنة 1694، حين وُضع الكفن في مقرٍّ جديد لا يزال فيه حتّى اليوم. وهذا المقرّ في كنيسة ملاصقة لكاتدرائيّة القدّيس يوحنا المعمدان في تورينو، وأثناء وجوده في تورينو عُرض للجمهور مرّات عديدة، كان آخرها في العام 2010.
معالم ووصف الكفن:
(من موقع shroud) هو كفن قديم من الكتان استُعمل لتكفين جثمان رجل تَعرَّض لآلام مبرّحة: جُلد جسمه في منطقة الظهر، وكُلّل رأسه بالشوك، وصُلب تعليقًا بالمسامير في يديه ورجليه، وطُعن بحربة في جنبه، علاوةً على كدمات وجراح ونزف دمويّ هائل، ساهم في حصول الوفاة.
العلم الذي يدرس الكفن يلقب بكلمة "سندونولوجيا" للدلالة على العلم الحديث الذي يجمع الاختصاصات المتنوعة في دراسة الكفن ويؤلّف بينها. والكلمة سندونولوجيا أتت من اللغة اليونانية ومركبة من كلمتين: سندون أي كفن، ولوجيا أي عِلم. مع ملاحظة ان مرقس الرسول استخدم كلمة سيندونΣινδών لوصف كفن المسيح. لقد قيل إنّ كلمة سندون Sindon أتت من سيدون Sidon نسبة إلى مدينة صيدا اللبنانية، حيث يُمكن أن يكون الكفن قد حيك على النول المكان المشهور لحياكة هذا النوع في هذا الزمان.
وتكلمت عن اسلوب الدفن ولماذا لم يُدفن الرب يسوع بالطريقة اليهودية المعتادة بسبب اقتراب السبت في بحث " تكفين السيد المسيح". وتم توضيح ان الرب يسوع المسيح كفن بسرعه مؤقتًا بدون اتمام خطوات الطهارة اليهودية الواجبة التي كانوا سيحاولون اتمامها يوم الأحد ولكنه كان قد قام.
لهذا فكفن تورينوا هو ليس كفن يهودي معتاد أي تكركيم بعد مرحلة التطهير ولكن قطعة من القماش الكتان لف بها مؤقتًا حتى يتم إجراءات التطهير والتكفين فيما بعد ولكنه قام قبل ذلك بالطبع.
أما المنديل فهو ليس منديل الوجه أثناء طريق الصلب ولكن هو منديل ربط الفك فهو يربط من أسفل الذقن لأعلي الراس.
وصف كفن تورينو: هو قطع واحدة طولية.
تم لفها على جسد إنسان بالطول من ناحية الرأس فلهذا عليها صورة امامية له وصورة خلفية تتلاقيان في منطقة الرأس.
إذا أمعنا النظر في قماشة الكفن، نرى أنّها مؤلّفة من قطعتين متلاصقتين، واحدة أساسيّة كبيرة، وأُخرى جانبيّة صغيرة، تمتدّ على طول القماشة، مرتبطة بعضها البعض بخيط من كتّان. طول القطعة الأساسيّة 4,42 مترًا، وعرضها 1,04 مترًا.5 أمّا القطعة الجانبيّة، فطولها 3,87 مترًا، وعرضها 9 سنتيمترًا، إذ هي ناقصة عند الأطراف: 16 سنتيمترًا من جهة، و38 سنتيمترًا من الجهة الأخرى. وكلهم مثبتين في طبقة خلفية حديثة من القرن السادس عشر لحمايته.
تتكوّن القطعة الجانبيّة من الكتّان، وحيكت بالطريقة ذاتها التي حيكت بها القطعة الأساسيّة، لكنّ مواصفات خيوطها مختلفة. وغالبا هي أُضيفت لاحقًا، فهذه القطعة الإضافية هي بالفعل غالبا من القرن الثالث عشر اضيفت للأصلية لترقيع الكفن الذي تعرض للإحتراق في هذا الزمان وتأكلت أركان فيه فأضيفت هذه القطع في القرن الثالث عشر. ولهذا الكربون المشع يظهرها انها من القرن الثالث عشر.
حتّى العام 2002، حين بدأت عملية الترميم الأخيرة للكفن، لم يكن بالمستطاع معاينة الجهة الخلفيّة للنسيج، بل كان العلماء والزوّار يكتفون بمعاينة الجهة الأماميّة فقط، حيث آثار الإنسان المصلوب. وتكلمت في البحث السابق عن تاريخ الأبحاث العلمية عن الكفن المقدس التي تثبت أصالته بما فيها من علماء غير مسيحيين. ولكن اهمهم أبحاث 40 عالم في سنة 1978م وما بعدها تثبت أيضأ أصالة الكفن.
ملاحظة هامة: كل العلماء الذين ادعوا أنه مزور هم لم يختبروا الكفن بأنفسهم. بل هم مسبقًا مسجل لهم أنهم كانوا يفترضوا التزوير وفقط بحثوا عن أشياء تستخدم لتفسيرهم واستندت استنتاجاتهم وافتراضاتهم إلى صور وملاحظات مسجلة لعلماء آخرين. ولم يكونوا قط أعضاء في مشروع البحث الرسمي عن كفن تورينو. ولكن كل العلماء الذين درسوا الكفن حتى الغير مسيحيين أكدوا قدمه واصالته.
آثار جسم الإنسان تعرض للجلد وإكليل شوك والصلب والطعن:
من الآثار اللافتة على قماشة الكفن هي شكل إنسان، نرى جسمه كاملاً من الأمام، يداه الواحدة فوق الأخرى، رجلاه ممدودتان، شعره مُسدَل على جزء من وجهه، له شاربان.
ومن الملاحظة أن له لحية منتوفة. في موضوع اللحية المنتوف جزء كبير منها هذا مهم. فرغم أنه لم تذكره بالأناجيل ولن يتطابق مع نبوة إشعياء النبي في "6 بَذَلْتُ ظَهْرِي لِلضَّارِبِينَ، وَخَدَّيَّ لِلنَّاتِفِينَ. وَجْهِي لَمْ أَسْتُرْ عَنِ الْعَارِ وَالْبَصْقِ." (سفر إشعياء 50: 6 فان دايك).
تمّ نتف اللحية، وذلك واضح على الوجه، إذ تبدو اللحية بشكل رقم ثمانية أي منتوفة في الوسط. فالذي وضع في هذا الكفن تعرض لكل هذه العذابات يطابق الوصف الكتابي وأيضا تم نتف جزء من ذقنه بطريقة مؤلمة كوصف النبوة. وهذا دليل أخر أنه لم يزوره أحد في العصور الوسطى بتعريض شخص ميت لأشياء تشبه وصف الأناجيل لأن شخص ميت لن ينزف بهذه الطريقة ولن ينطبق عليه ما ذكرته الأناجيل وما لم تذكره وأشارت له النبوات.
كما نراه كاملاً من الوراء، تنتشر على طول جسمه بقعٌ حمراء من الدم، فإنّه شكل إنسان مصلوب، في يداه ورجلاه أثرٌ لمسامير. وعلى رأسه آثار نزيف في بقع متعددة ناتجة عن غرز أشياء حادة أي أشواك حادّة في فروة الرأس
لم يكن إكليل الشوك من العذابات التقليديّة التي يتلقّاها المحكوم عليه بالصلب، إذ لم يذكر التاريخ حالة مماثلة إلا في حادثة صلب الرب يسوع، كما أنّه لم يوضع على رأس اللّصين المصلوبان معه. أمّا يسوع، فقد جعلوا على رأسه إكليل الشوك بدل التاج الذهبي ليسخروا منه، إذ قال أنّه ملك اليهود. ويناسب ما قيل "وَضَفَرُوا إِكْلِيلًا مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: «السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!»" (إنجيل متى 27: 29). ولكن هذه الأشواك في مناطق سببت نزيف أشدّ كثافة عند مؤخّر الرأس. فهو ليس فقط اكليل من شوك بل تعرض لشيء مثل الضرب عند مؤخرة الرأس جعل الأشواك تنغرز أـكثر فسببت نزيف أكثر. هذا لوحده يرجح وبشدة أن المصلوب في هذا الكفن هو شخص الرب يسوع المسيح.
وهذا غالبا بسبب انها انغرست بشدة يناسب ما يقوله العدد التالي "وَبَصَقُوا عَلَيْهِ، وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ." (إنجيل متى 27: 30). وكما يفهم من أنجيل لوقا انهم غموه وضربوه وهم من ورائه فهذا سبب أن الأشواك عند مؤخرة الرأس انغرست أكثر. فالأشواك سببت نزيف في فروة الرأس وبعضها انغرس بسبب الضربة فسبب نزيف أكثر غزارة. وهذا يطابق الذي على الكفن.
مع ملاحظة تم تقديم بحث كامل تفصيلي عن إكليل الشوك بعنوان "هل يوجد ما يؤكد صحة تاج الشوك في نوتردام أنه للمسيح" وقدمت فيه الأدلة التاريخية الكثيرة ترجح صحة أكليل الشوك الموجود في نوتردام أنه اكليل الشوك الحقيقي الذي توج به الرب يسوع المسيح عند صلبه. والكفن يؤكد ان المصلوب ارتدى اكليل من شوك.
أيضًا المصلوب على ظهره علامات جَلد تصل من الكتف للفخذين
وهذا يناسب الوصف الكتابي "فَبِيلاَطُسُ إِذْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ لِلْجَمْعِ مَا يُرْضِيهِمْ، أَطْلَقَ لَهُمْ بَارَابَاسَ، وَأَسْلَمَ يَسُوعَ، بَعْدَمَا جَلَدَهُ، لِيُصْلَبَ." (إنجيل مرقس 15: 15). وهذا أمر مهم لأن عقوبة الصلب تختلف عن عقوبة الجلد والإنسان الذي يحكم عليه بالصلب لا حاجة لجلده ولكن كما يشرح إنجيل لوقا 23 وإنجيل يوحنا 19 أن بيلاطس كان لا يريد أن يصلبه بل يريد يقنع اليهود انه يؤدبه بالجلد ويطلقه "فَقَالَ لَهُمْ ثَالِثَةً: «فَأَيَّ شَرّ عَمِلَ هذَا؟ إِنِّي لَمْ أَجِدْ فِيهِ عِلَّةً لِلْمَوْتِ، فَأَنَا أُؤَدِّبُهُ وَأُطْلِقُهُ»." (إنجيل لوقا 23: 22). ولكن بسبب إصرار اليهود اضطر حسب يوحنا 19 أن يصلبه بعد أن جلده. فلهذا لم يذكر التاريخ عن شخص جلد قبل أن يصلب مباشرة إلا الرب يسوع المسيح. وهذا يزيد التأكيد من أنه كفن الرب يسوع.
وفي جنبه الأيمن أثر طعنة حربة بشكل بيضاوي قرب مسطح بين الضلع الخامس والسادس من الناحية اليمنى وهذا يطابق الوصف الكتابي "لكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ، وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ." (إنجيل يوحنا 19: 34). وقد أكّد ذلك أطباء الأدلّة الجنائية المتخصّصون بتشريح الجثث.
إنّ رجل الكفن مطعون في جنبه الأيمن حيث الجرح المفتوح، والدم السائل منه، وهو لم تُكسر ساقاه لأننا نراها كاملة ومستقيمة، من دون أيّ تشويه. إنّ عمليّة كسر الساقين إجراءٌ عاديٌّ ونهائيٌّ يقوم به الجنود مع جميع المصلوبين. وقد ارتأوا ألاّ يكسروا ساقي يسوع لغاية في نفسهم، وبعدما رأوا أنّ لا لزوم لذلك، خاصة أنّ الوقت قد دهمهم، ثمّ إنّ الجنود استعجلوا العودة إلى المدينة المزدحمة بزوار الفصح، لحفظ الأمن، خوفًا من بروز مظاهر شغب، بين الشّعب، بسبب القيام بعمليّة الصلب، ومراعاة لحرمة "السبت" القاضية بعدم التجوّل، بعد هبوط الظّلام.
لكنّ طعنة الحربة هي من الأعمال الواجبة، ينفِّذها المسؤول عن الصلب، عند الفراغ من المهمّة الموكلة إليه وإلى أفراد فرقته، حين يشارفون على مغادرة الجلجلة، وذلك للتأكّد من أن المصلوب قد مات. فكانت الطعنة مدروسة من قِبَل الجنود الرومان. فلكي تصيب القلب مباشرة، كانت تدخل من الجهة اليمنى، بين الضلعين الخامس والسادس، فتصيب الأُذين الأيمن حيث يتجمَّع الدم بعد الموت. إنّ الدم المتدفِّق من الجرح هو العلامة على الإصابة. ومن الواضح على الكفن أنّ الطعنة حصلت بعد الموت، نظرًا لكبر الجرح، إذ أنّ الجِلد، بعد الموت، لا يتقلَّص، ولا يلتحم. وهذا تأكيد أخر ليس في الطعنة ولكن عدم كسر الساقين. وأيضًا هذا يضيف بعد أخر لعدم تزويره فلو كان هذا تزوير من القرون الوسطى لجسد شخص ميت لما كان هناك علامات نزيف وبداية التئام للجروح ما قبل الصلب ولكن عدم وجود التئام لجرح الطعنة.
أيضًا المصلوب تعرض لكسر في غضروف الانف وورم في الوجه والشفة العليا، والفكّ، وكدمة حول العين اليمنى وكدمات على الاكتاف من الضرب واللطم وأيضًا من حمل شيء ثقيل وسقط به وجروح حول الركبة من السقوط
وأيضًا ترك اثار على الظهر بطريقة توضح حمل الخشبة المستعرضة من الصليب
فإنّ رجل الكفن قد وُضعت عليه خشبة الصليب الأفقيّة، وهناك آثار على الكتفين، في مستوى "عظم الرفش" تؤكِّد أنّ حِملاً ثقيلاً ضغط عليهما. وهذا يناسب ما ذكر في التقليد عن ان الرب يسوع المسيح تعرض للسقوط بسبب حمل الصليب. وهذا يناسب الوصف الكتابي أنهم سخروا سمعان القيرواني ليحمل الصليب "وَلَمَّا مَضَوْا بِهِ أَمْسَكُوا سِمْعَانَ، رَجُلًا قَيْرَوَانِيًّا كَانَ آتِيًا مِنَ الْحَقْلِ، وَوَضَعُوا عَلَيْهِ الصَّلِيبَ لِيَحْمِلَهُ خَلْفَ يَسُوعَ." (إنجيل لوقا 23: 26). فهو لو كان قادر على حمل الصليب لما سخروا سمعان ولكن أثار السقطات على الكفن تؤكد انه لم يكن قادر على حمل الصليب وهذا يتوافق تمامًا مع ما ذكرته الاناجيل في قصة تسخير سمعان القيرواني ليحمل الصليب لكيلا يداهمهم الوقت في ليلة السبت التي تقترب.
كانت العادة أنْ توضع خشبة على المحكوم عليه، وينطلق بها مُساقًا من مقرّ المحكمة إلى مكان الصلب الذي يقع خارج أسوار المدينة. وكان الصليب يتألّف من خشبتين: الأولى عموديّة وتسمى Stipes، والأخرى أفقيّة وتسمى patibulum.
فالعموديّة كانت تُثبَّت في مكان الصَلْب، مغروزةً في الأرض، وطرفها الأعلى، المشغول بشكل مجهَّز لكي يخترق وسط الخشبة الأفقيّة التي يحملها المحكوم عليه، عند وصوله إلى المكان المذكور. ويبدو أنّ هذه هي الطريقة الأكثر شيوعًا، والأقرب إلى المنطق والواقع التاريخي، بالاستناد إلى الحجج التالية:
إنّ أمر الصلب الذي كان يلفظه القاضي الروماني، في المحكمة، يقوله كما يلي: Pone crucem servo أي "ضَع الصليب على العبد" ولا يقول مثلاً: "فليحمل العبد صليبه" أو "ضَع العبد على الصليب". فإنّ حمل الخشبة الأفقيّة وحدها، وقد يبلغ وزنها حوالي الخمسة والعشرين كيلوجرامًا، لهو أسهل بكثير، من حمل الصليب بكامله، الذي قد يبلغ وزنه حوالي المائة كيلوجرامًا، مما يزيد من إمكانيّة استحالة حمله لمسافة طويلة، من قِبَل أي رجل، مهما كان قويًا.
الهام في هذا كل هذا من سقطات ومعاناة سبب تشوهات كثيرة. وكل هذا يناسب وصف إشعياء من حيث أن الكدمات والجروحات والتشوهات التي اصابته جعلته صورته من أبرع جمال إلى صورة له ولا جمال "نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْق مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ، لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ." (سفر إشعياء 53: 2).
عِلم التشريح:
تعرض المصلوب للجلد المبرح ولكن الأهم من هذا اكتشفوا أثار تناسب السياط الرومانية التي تنتهي بثلاث سيور كل منهم به كرتين معدنيتين بها بروزات حادة تسبب جروح قطعية في أنسجة الجلد. وهذه لم تكن معروفة أصلًا في القرون الوسطى التي يعرفوا الجلد بسير جلدي فقط يترك علامة طولية وليس بروزات. والمصلوب في الكفن تناوب على جلده جلادين واحد من كل جانب متناوبين باستمرار فلا يصلح أن يكون قام بهذا مزور أصلًأ. من المؤكَّد أن عمليّة الجَلد قام بها الجنود الرومان، لا اليهود، وذلك بسبب تطابق آثار الجَلد في صورة الكفن مع وسيلة الجَلد الرومانية المسمّاة فلاغروم flagrum، نجد نماذج عنها في المتاحف، وهي عبارة عن مقبض ينتهي بثلاثة أطراف من الجِلد، في رأس كلّ طرف قطعة من عظام أرجل الغنم، أو كُرَتان متلاصقتان من الرصاص.
كان الجَلد بهذه القطع الحادة ينتزع قطعًا من الجلد واللحم عن الجسم، ويسبِّب جروحات بليغة، وكدمات موجعة. قام الاختصاصيّون بتعداد آثار الجَلد على الجسم، وأجمعوا أنّها حوالي المائة والعشرين أثرًا. إذا قسمناها على ثلاثة، كَون كلّ جلدة تحدث ثلاث خطوط، يتبيَّن لنا أن عدد الجلدات حوالي الأربعين. يبدو أنّ العسكر الرومانيّ راعى الشريعة اليهوديّة التي تأمر بالجَلد أربعين مرّة فقط وليس أكثر (سفر تثنية الاشتراع 3:25). وأيضًا هذا ينفي احتمالية تزوير في عصور وسطى لأنه كان سيقوم بأربعين علامة طولية فقط.
إنّ آثار الجَلد ظاهرة بصورة جليّة على الجهة الخلفيّة ابتداءً من الظهر وحتى القدمين، وهي متمثلة ببقع الدم الغامقة اللون، والمنتشرة على طول الجسم. أمّا آثار الجَلد من الأمام فهي ضئيلة جدًّا لأنَّ الشخص كان يقف عريانًا، ومربوطًا إلى عمود، ووجهه تجاهه، وكان الجلاّد، الواقف وراءه، يتجنَّب توجيه ضرباته لناحية القلب، لئلاّ يموت، إذ كان المطلوب معاقبة يسوع ثمّ إطلاق سراحه (لوقا 16:23)، ولم تكن نيّة بيلاطس، في البدء، تسليمه ليُصلَب.
غُرزت مسامير اليدين في المعصم، بين عظام الرسغ، في مكان الرسغ، وليس في راحة اليد كما تخيلها الرسّامون، وسار بها الاعتقاد الشعبيّ. فلهذا لو كان تزوير من عصور وسطى وكان الصور في هذا الوقت كلها عن اثار المسامير في راحة اليد لكان الكفن حمل هذه الصور ولكن الاكتشافات الحديثة هي التي أكدت أن الصلب لا يصلح في باطن اليد ولكن في الرسغ ليتحمل وزن الجسم. فهذا ينفي تمامًا فرضية التزوير في العصور الوسطى.
أم أخر، تصيب المسامير تجويف في الرسغ ما يجعل المصلوب يثني إبهامه، لذلك هو غير مرئي في يد رجل الكفن.
فالمسمار غُرز بين عظام الرسغ، بحيث يأخذ مساره الصحيح، ويخرج في المكان البادي على الكفن، لكن قريب من الإبهام. لأنّ المسمار الذي يدخل مكان Z لا يصيب العصب الناصف، وبالتالي لا تشكِّل إصابة العصب السبب الأساسي لثني الأبهام. إن الأبهام مثني إلى جهة راحة اليد، لأنّ مكانه الطبيعي هناك، عند الأحياء والأموات.
وهذا يلغي أيضًا احتمالية التزوير لأنه لو تم تزويره لكان وضعت الأصابع الخمسة مثل أي إنسان ميت ولكن ما حدث هو شيء أكتشفه علم التشريح الحديث. فهو صلب معلقا بالمسامير مثل الوصف الكتابي "إذا لم أُبصر أثر المسمارين في يديه، وأضع إصبعي في مكان المسمارين، ويدي في جنبه، لن أومن" (يوحنا 25:20). أمر أخر وهو أنه لم يكن الصلب شائعًا عند اليهود، إذ كانوا يلجأون إلى الرجم. أمّا الرومان فقد مارسوه بامتياز، على اللصوص والعبيد والخونة والقراصنة والثّوار. كانت الألسن تتداول أخبار المصلوبين، وتناولها المؤرِّخون الرومان في أعمالهم، والأدباء في مسرحيّاتهم، أمثال شَيشرون (106 – 43 ق.م.) الذي هاله شناعة الصليب وفظاعته، فكتب: "لو هدَّدونا بالموت، فلنمت أحرارًا على الأقلّ. أجل، فليبتعد الجلاّد والحِجاب على الرأس وحتّى ذِكرُ الصليب، لا عن الرومانيين وحسب، بل عن أفكارهم وعيونهم وآذانهم". لذلك، مُنع تنفيذ الصلب على المواطنين الرومان: لم يُصلب مار بولس بل قُطع رأسه، أمّا معلمنا بطرس الرسول لأنه لم يكن روماني فقد صُلب ورأسه إلى الأسفل. فكونه مصلوب أيضًأ يؤكد أنها عقوبة رومانية كوصف الكتاب.
علق على الصليب بمسامير في اليدين والرجلين
آباء الكنيسة اختلفوا في تحديد عدد المسامير: فقبريانُس (258) وأومبروسيوس (397) وغريغوريوس من تور (594) يتكلّمون عن أربعة مسامير؛ فيما يذكر غريغوريوس النازيانزيّ (390) وبونافنتورا (1274) ثلاثة مسامير فقط! ومع ذلك، فالعديد من الأيقونات القديمة يُظهر يسوع المصلوب مع مسمارٍ في كلّ قدم: منمنمة إنجيل ربّولا (586) وصليب داميان ذات التأثير السريانيّ (القرن الثاني عشر). من الواضح أنّ صاحب الكفن هو مصلوب، وآثار المسامير بادية على اليدين والرجلين.
يموت المصلوب اختناقًا عندما يصبح عاجزًا عن التنفّس بسبب الألم المبرّح الذي يمنعه من رفع جسمه ليخفّف الثّقل عن قفصه الصدري. وهذا المصلوب واضح أنه مات بهذه الطريقة وليس تزوير باستخدام جسد انسان ميت بالفعل. فالذي كفن به مات اختناقًا لعدم القدرة على الاعتماد على المسمار المعلقة عليه قدميه في التنفس لفترة طويلة وأيضا مع الاختناق انهيار في الدورة الدموية بسبب استمرار النزيف وفقد دم كثير.
لم يُغسل جسم المسيح، كما كانت عادة اليهود في تلك الأيّام، لأنّ الدفن تمَّ بسرعة، مراعاة لشريعة السبت. وهذا أمر شرحته سابقا بالتفصيل في بحث " تكفين السيد المسيح".
إنّ رَجل الكفن إنسان ميت لأنّ تصلّب الجثة واضح، لكنّه لا يوجد على الكفن أي أثر لاهتراء الجسد، ما يعني أنّ الجسد غادر الكفن بدون أن يحدث له أي عمليّة تَحلّل. هذا أمر لوحده يصنف معجزي فكيف يلف جسد إنسان ميت في كفن كهذا لمدة أيام ولم تحدث أي عمليات تحلل رغم أنها تبدأ في غضون ساعات في درجة حرارة الغرفة.
عِلم الإنسانيات:
يَتِّفق
علماء الإنسان على أنّ رَجل الكفن هو
ساميّ الملامح، له لحية وشعر طويل، يتراوح
عمره بين الثلاثين والأربعين سنة، قال
فيه كارلتون كون Carlton
Coon 1981،
أستاذ علم الإنسان في جامعة هارفرد إنّه
"من
النوع الذي نراه، في أيّامنا الحاضرة،
بين اليهود السِفارديم".
وقد
توقّف بعضهم عند مقياس
رجل الكفن، لكنّهم اختلفوا على احتساب
طوله وغالبا هو 1،80
مترًا
كما احتسبها جاكسون وجامپِر.
ومَن
يزور بازيليك القدّيس يوحنا اللاتيراني
في روما، يرى تحفة من الحجر مكوّنة من
أربعة أعمدة فوقها بلاطة تُعرف بـ Mensura
Christi أو
"مقياس
المسيح"
تدلّ
الزائر على طول المسيح، عندما يقوم بقياس
المسافة الفاصلة بين الأرض والبلاطة،
فيحصل على نتيجة 1،83
مترًا.
لكنّ
العلماء الذين عاينوا الكفن عن كثب،
لاحظوا مفارقة في طول الجسم:
إنّ
طوله من الأمام أقلّ بخمسة سنتيمترات من
طوله من الوراء نتيجة لانثناء الجسد
بتصلبه فهو متوسط أي تقريبًا 1.8
متر.
أمّا
وزنه فهو حوالي الثمانين كيلوجرامًا.
الپوسيتيف / النيجاتيف:
نعرف أن التصوير لم يكن مخترع قبل القرن التاسع عشر فلن يزور أحد بطريقة موجب وسالب في القرن الثالث عشر لشيء لم يخترع ولم يعرف بعد وسيخترع بعدها بأكثر من خمس قرون. ولكن اكتشاف أن الكفن أوضح في النيجاتيف انهى على فرضية التزوير في العصور الوسطى. فالمحامي الإيطالي سِكُندو پِيّا Secondo Pia
الذي قام بتصوير الكفن للمرّة الأولى، في 1898، هو الذي اكتشف هذه الميزة. ففي الفنّ الفوتوغرافي عادة، يُعتبَر الشخص الذي نراه بالعين المجرّدة صورة إيجابيّة-پوسيتيف، تتحوَّل في فيلم التصوير، الموجود داخل الكاميرا، إلى صورة سلبيّة-نيجاتيف، حيث تنعكس الألوان والاتجاهات، فيصبح اللون الفاتح غامقًا، واللون الغامق فاتحًا، وتتحوّل اليد اليمنى مثلاً إلى يسرى، في المختبر، يحوّل المصوّر الصورة السلبيّة إلى الصورة الإيجابيّة، بواسطة التحميض والتظهير، فيَظهر لنا شكل الشخص على حقيقته، كما لو رأيناه بالعين المجرّدة. أمّا المحامي پِيّا فقد رأى، في الصورة السلبيّة، ما كان يُفترَض أن يراه في الصورة الإيجابيّة، أي أنّه رأى صورة الجسم على حقيقته، كما لو رآه بالعين المجرّدة، فبدا مذهولاً للأمر فهو واضح في الأصل ولكن أكثر وضوحا في النيجاتيف. وحتّى اليوم، لم يكتشف الخبراء كيفيّة حصول هذه الظاهرة على هذا الشكل. ألا بسبب تأثير طاقة ضوئية قوية. (موضوع الطاقة الضوئية سأعود إليه في أحدث الأبحاث التي تمت سنة 2024م).
فصورة المسيح على الكفن هي مثل هذه
ولكن في النيجاتيف أوضح بكثير وهي
والدراسات التي تتم هي تتم على النيجاتيف الاوضح
الكفن ثلاثي الأبعاد:
بالرغم من أنّ آثار الجسم على الكفن المسطَّح تبدو في بعدين، لكنّها تحتوي على عناصر الشكل ذي الأبعاد الثلاثة، مما يؤكد انها تكونت بطريقة طاقة ضوئية ثلاثية الأبعاد من جسد حقيقي وليس تزوير في القرن الثالث عشر. ومكّنت بعض العلماء من استخراج صورة واضحة وملموسة، ليس بالإمكان الحصول عليها من أيّة صورة عادية أخرى في بعدين. فبعد النتيجة الأولى التي حصل عليها العالِم الفرنسي پول غاستينو، العام 1973، بواسطة أشعّة الليزر، قام العلماء الأميركيون جون جاكسون وإريك جامبر وبيل موترن، في العام 1978، بتحسين النتيجة، إذ استعملوا آلة VPeight الخاصّة من صنع ناسا NASA. ثمّ أتى العالِمين الإيطاليين، طَمبورللي وبالوسّينو، اللذين تَوصّلا إلى تنقيح الصورة بواسطة الكمبيوتر. تلاهما العالِم الإيطالي أَلدو غويريسكي الذي، باستعماله الفنّ الفوتوغرافي فقط، من دون اللجوء إلى أيّة آلة أو طريقة أخرى، تَمكّن مؤخرًا من الحصول على صور رائعة للكفن المقدّس بالأبعاد الثلاثة.
VP8 analyser, 1978, 3D data coded in the grey scale.
وصورة أحدث
وهذا ليس للوجه فقط بل لأي جزء في الجسد. مثل اليدين
وتمكنوا حديثا من تصنيع صورة ثلاثية الابعاد لكل الجسد
Spatial data eliminates photography and painting
Posture is of the deceased in rigor mortis
وهذا جسد شخص مات فعلا وتصلب جسده أي عبر عليه أكثر من يوم ورغم هذا لم يتعرض لأي تحلل وهذا امر غير طبيعي بالمرة ويصنف معجزة.
عِلم النسيج:
هناك عنصر صغير ولكنّه مهمّ، ويساعد على تحديد التاريخ التقريبيّ لصنع الكفن: إنّه طريقة التبييض. من الممكن تحويل الكتّان الخام، ذو اللّون الأسمر، إلى كتّان أبيض، وذلك إمّا بتبييض الأوتار قبل الحياكة، وإمّا بتبييض النسيج كلّه بعد حياكته. إنّ حياكة الكتّان دقيقة، كونه قليل التمدّد، ويجعله التبييض سريع العطب. لم تستطع المناويل القديمة حياكة الوتر المبيّض، ولم تعمل التقنيات اللازمة للنّسج بطريقة جيّدة، إلاّ منذ القرون الوسطى. إضطّر الحاكة، في العصور القديمة، إلى تبييض الكتّان بعد نسجه، ممّا كان يترك بصمة للسّبب التالي: عند ملتقى السَداة باللحمة، يحمل كلُّ خيط بقعة سمراء صغيرة تُمثِّل لون الكتّان الخام، الذي لم تتمكّن عمليّة التبييض من الوصول إليه، في منطقة يَحمي فيها خيطٌ معيَّنٌ الخيط الذي يتقاطعُ معه. يكفي إزاحة الخيطين بواسطة إبرة لرؤية الآثار المميّزة. بما أنّ الكفن يَحمل مثل هذه الآثار، فهو يعود حتماً إلى عصرٍ قديم جدا سابقٍ للعصور الوسطى. فهو ليس صناعة القرن الثالث عشر ولكن قبل هذا بكثير.
إنّ الكفن مصنوع من كتّان، والكتان أنواع. النوع الذي استُعمل في نسيج الكفن هو كتّان برّي Linum angustifolium ، وهو غير الكتّان شائع Linum usitissimum ، المعروف بالكتّان الزراعي الصناعي المشهور. فهو كتان بري نقي وهذا يناسب الوصف الكتابي كما قلت "فَأَخَذَ يُوسُفُ الْجَسَدَ وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ نَقِيٍّ،" (إنجيل متى 27: 59). إنّ حالة الكفن جيّدة، ولا يتأثر بالشَدّ أو الفَرك، ولونه مائل إلى الاصفرار، ويبلغ طوله 4,42 مترًا، وعرضه 1,13 مترًا. وكما تم توضيحه ان أسلوب النسج غير معتاد. وهذا الأسلوب قديم جدًا بالفعل يصلح للقرن الاول الميلادي. وبالطبع تظهر عليه أثار الدم.
صورة
مكبرة للكفن تظهر فيها الخيوط وعليها
آثار الدم.
إضافة
التالي هو إضافة حديثة على ملخص ما قلته سابقا في هذه النقطة. النسيج الذي لا يوجد به دم أو أثار صورة الشخص هو كالتالي
والتي عليها دم مثل الصورة السابقة. أما الجزء الذي عليه صورة الشخص وليس الدم هو كالتالي:
وهذه مكبرة 1 إلى 36 مرة. ونلاحظ أن النسيج هو من الياف كتانية كل ليفة مصنعة من لييفات (تصغير ليفة لييفة). اللييفات السطحية المواجهة لجلد الإنسان الذي كان مغلف به هي فقط التي تغير لونها بسمك لييفة فقط 200 إلى 500 نانومتر، وهي لم يتغير لونها بسبب عامل كيميائي فهي لا تحتوي على أي اصباغ ولا ألوان ولا دهانات من أي نوع كما وضح العلماء ولكن تغير لونها كما وضح العلماء بسبب تأثير طاقة ضوئية قوية مفاجئة لوقت قصير عليها. ولهذا أمر مستبعد أن يكون بحدث طبيعي أو بطريقة طبيعية منذ ألفي سنة ولا بتزوير من القرن الثالث عشر لأنهم في هذا الزمان لم يكونوا يعرفوا الطاقة الضوئية القوية أصلا. ولكن هذا يناسب تماما أن يكون في لحظة قيامة الرب يسوع خرج من جسده نور عظيم كما هو موصوف في الكتاب وأقوال الآباء. وهذا ترك شكل انسان على الكفن ليس بطريقة رسم ولا دم ولا صباغة ولا غيره بل بسبب تأثير الطاقة الضوئية على الألياف السطحية المواجهة له. فصورة جسد الإنسان الذي بهذا الكفن الذي هو لا يصلح إلا على جسد الرب يسوع المسيح حينما كان في القبر وقام بضوء عظيم وترك صورته على الكفن بواسطة الطاقة الضوئية التي أثرت على لييفات السطحية بعمق فقط 200 إلى 500 نانومتر وهو سمك هذه اللييفات السطحية فقط.
مع ملاحظة متابعة أي لييفة سطحية بها تغير في اللون يتضح ان تغير اللون يتوقف وترجع للون الطبيعي متى رجعت للوراء وبدأت تدخل تحت أخرى. ولكن ليس أصباغ فلا يوجد ألوان من أي نوع ولو كانت أصباغ لكانت اخترقت النسيج.
أما التي عليها لون الدموي وهي كالتالي
وهذه عينة من التي بها بقع دموية في منطقة جروح الصدر. واللون المائل للصفار هو من البلازما أما اللون المحمر هو الدم والذي تم اختباره بالفعل وهو هيموجلوبين بشري والبيومين وهو يتفاعل S positive antigens. والذي لم يتغير كثيرا لأن الشخص الذي يتعرض لعذابات كثيرة قبل الموت تخرج مادة تجعل لون الدم لا يتحول للبني بشدة بل يحتفظ بدرجة من اللون الأحمر.
استطاع العلماء تكوين صورة واضحة عن وِضع جسم المصلوب هذا، على الصليب، مكتشفين بذلك بعض التفاصيل المفيدة في عمليّة الصلب.
عمليّة الترميم في العام 2002م.
طالما تداول أعضاء اللجنة الأبرشيّة للمحافظة على الكفن في إمكانيّة القيام بترميم الكفن، إلى أن قَرَّروا المباشرة بالعمليّة، بعد حصولهم على الإذن من كرسيّ روما الرسولي. أثناء معاينة الجهة الخلفيّة للنسيج، كشف المرمِّمون وجود آثار باهتة لكامل الجسم ، لم تكن معروفة في السابق – إذ كان الاعتقاد أنّ آثار الجسم موجودة فقط على الجهة الأمامية أصبحت تشكّل مادة علميّة جديدة للعلماء المعاصرين، يتناولونها بالدراسة والتحليل.
بعد الانتهاء من الترميم، وصدور التقرير الرسمي الذي أعدّه المونسينيور غيبارتي، رئيس اللجنة الأبرشيّة للمحافظة على الكفن، تمّ نشر الصور الجديدة للكفن. لكنّ العديد من العلماء، ومن بينهم راي روجرز، انتقدوا بشدّة عمليّة الترميم، مطلقين بحقّها أبشع الصفات، فقالوا إنها "مجزرة" وعمليّة "تدمير"، لأنّه كان يجب على المرمّمين استعمال القفّازات عند ملامستهم سطح النسيج، لتلافي نقل التلوّث من اليدين على النسيج؛ وكان يجب عليهم المحافظة على كلّ الغبار، والخيوط المحروقة و "الفالتة"، والرواسب المختلفة الموجودة على سطح النسيج، للاستعانة بها في فحوصات لاحقة. لكنّ المسؤولون عن عمليّة الترميم أجابوا بأنّهم أودعوا كلّ شيء في حاويات صغيرة مرقمة، لكنّهم اضطروا إلى العمل من دون قفازات، كما هي عادة الخياطين، لتحسّس القماش، فيأتي الترميم على أفضل ما يرام.
الخلو من بقايا اهتراء الجسد:
إذا تفحصنا الأكفان التي تَلفّ أجساد الأموات، نرى في جميعها، بقايا الجسد المتحلّل لأن التحلل يبدا مباشرة بعد الموت ويكون ملحوظ بعد عدة ساعات من الوفاة في درجة حرارة الغرفة. أمّا في كفن تورينو، فلا نجد فيه شيئًا من هذا القبيل، ولا أدنى أثر للإفرازات وللمواد المعروفة التي تبقى عادة بعد تحلّل الجسد. إنّ الرجل الذي لُفَّ به كفن تورينو، لم يتعرض جسده لتفكّكه وتحلّله، فغادر الكفن، بطريقة غير مألوفة، تاركًا شكل جسده الكامل، وآثار الجروحات التي عليه بدون تحلل وهذا يناسب الوصف الكتابي أيضًا "لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ تَدَعَ قُدُّوسَكَ يَرَى فَسَادًا." (سفر أعمال الرسل 2: 27). ولا يصلح أن يكون هذا تزوير بجسد رجل ميت من العصور الوسطى ولا لشخص أخر في زمن الرب يسوع المسيح لأنه لم يكن معروف هذا وكان سيترك أثار تحلل.
عِلم المسكوكات:
Figure 6. Fontanille’s right eye image extraction
إنّما اللافت هو أنّه نلاحظ، على الكفن، حرف C بدل حرف K، وهذا يعود إلى خطأ في النقش يعود للقرن الأول، إذ توصّل فايلاس إلى العثور على قطعة من العملة ذاتها، عليها الغلطة النقشيّة نفسها.
ليس معروفًا بعد السبب الحقيقي لوضع العملات على العينين، وهو مستغرب، لذلك لم يُلاقِ هذا الاكتشاف إجماعًا بين العلماء لان بعض العلماء قالوا ان هذه ليست عادية يهودية ولكن من العادات اليهودية غلق عينين الميت فوضع عملات هو أسهل وسيلة لجعل الجفون مستمرة في الاغلاق. أيضا عدم اكتشاف جثث يهودية كثيرة بها عملات السبب أن في هذا الزمن اليهود يتركوا الجثة لمد سنة ثم يجمعوها ويضعوها في عظامة فلا تبقى العملات مع الجثث حتى الان، ولا يزال يخضع للنقد العلميّ الموضوعيّ ويوجد بحث في 2011 حاول رفض وجود صورة العملة التي يبدو انها بهتت جدا ولكن علماء كثيرين ردوا على هذا بأبحاث تفصيلية. العملات غالبا صورتها موجودة ولكن لو ثبت أكثر بطريقة قاطعة وجود أثار هذه العملة فوجود أثار عملات تحمل اسم طيباريوس قيصر تؤكد انها من زمن طيباريوس أي زمن الرب يسوع في النصف الأول من القرن الأول الميلادي تضاف أكثر على الأدلة السابقة والتالية.
عِلم حبوب اللقاح:
في العام 1973، دُعي ماكس فراي Max Frei 1983، مدير المختبر العلمي التابع لدائرة البوليس في زوريخ – سويسرا، إلى معاينة الكفن عن كثب، عَلَّه يكشف عن شيء جديد. وحصل على الإذن بوضع 12 شريطًا لاصقًا على نسيج الكفن، ثمّ سحبها، فتمكّن من الحصول على 12 عيّنة من الغبار العالق على سطح الكفن.
عند عودته إلى مختبره في سويسرا، فحص العينات تحت المجهر، فلاحظ وجود أجزاء صغيرة مختلفة من الفطريّات والشَعر وحبوب اللقاح. توقّف عند حبوب اللقاح محاولاً معرفة جنسها، بالرغم من إدراكه صعوبة التعرّف إليها. لكنّه تَوصَّل، بعد سنوات من البحث والتدقيق، وبالاستناد إلى خبرته الواسعة هو وزملاؤه، وإلى التصنيف الشامل الموجود لديه، وإلى المستندات العديدة، إلى التعرّف على 58 نوعًا من اللقاح، 45 منها في منطقة القدس وبينها 6 لقاحات لأزهار لا تنبت إلاّ في ضواحي البحر الميت وفلسطين فقط، وأخرى لأزهار موجودة فقط في تركيا، خصوصًا في برّ الأناضول. فاستنتج أنّه لا بدّ من أن يكون الكفن قد أمضى فترة من الزمن في الشرق، داعمًا بذلك اكتشاف "قطن الشرق" على نسيج الكفن. أبحاث أخرى على يد معاصره البروفسور رايس. يتابع دراسات فراي ويتقدّم بها أستاذا الجامعة العبرية في أورشليم: أوري باروخ Uri Baruch، وأفينوام دانين Avinoam Danin .
وبعد ذلك في سنة 1997 بحث افينوام دانين عالم النبات في الجامعه العبرية في اورشليم وحدد نوع من حبوب اللقاح
Chrysanthemum coronarium, Cistus creticus and Zygophyllum
ووضح انه نبات يزهر في الربيع في اورشليم
وايضا في عام 2008 اضاف افينوام دانين خمس انواع اخرين التي تزهر في ازار ونيسان. وحديثا تم اكتشاف نوع أخر وهو Gundelia tournefortii.
وهذا النوع بالفعل من منطقة أورشليم ويزهر في فترة عيد الفصح من أخر فبراير إلى أول مايو. وهذا أضاف دليل أخر قاطع على أنه ليس تزوير.
الأتربة والمتعلقات:
تم ايضا اكتشاف وجود متعلقات وجزئيات واتربة على المنطقة الملاصقة لباطن القدم وأيضًا الركبة اليسرى والانف وفحصها جوزيف كولبيك وتسمي. Travertinearagonitelimestone
وهي من الحجر الجيري Limestone (calcium carbonate). ووجد بتحليلها كيميائيا وبعد معرفة نسب عناصرها وجد انها هي عينات من الحجر الجيري بلورات متجانسة من عينات محلية من مقابل القدس القديمة من موقع قرب الجلجثة في القدس ولكن الفرق انها مختلطة بألياف الكتان.
وكون ان الأتربة عن الانف التي فيها اثار كسر لغرضوف الانف والركبة يوضح أن الذي دفن فيه سقط عدة مرات في الطريق للصلب. وهذا يؤكد الذي تم تقديمه سابقا.
بحوث الدم:
على نسيج الكفن، خاصّة عند الرأس والظهر والمعصمين وأسفل الرِجلين، بقع قرمزيّة اللون من مختلف الأحجام، كان الدكتور باربيه عاينها عن كثب، وأَكّد أنَّها بقع دم. ثمّ أتى عضوا الستارب، جون هيلِر John Heller 1995،
وآلان آدلِر Alan Adler 2000، اللذان أخذا عيّنات من هذه البقع، وقاما بتحليلها في المختبرات الأميركيّة بالتقنية الحديثة، وأكَّدا أنَّها فعلاً بقع دم إنسان. وفي رسالة خاصّة بعثتُ بها إلى جون هيلِر، سألته: "كيف يجوز أن يبقى الدم مدّة ألفي سنة؟" فأجابني: "لا أرى سببًا كي لا يبقى الدم، حيث لا يتبخَّر، وقد وجدنا مادة البورفيرين Porphyrine في أصفاد متحجرة، يعود تاريخها إلى خمسة ملايين سنة"، والمادة المذكورة هي أساسيّة في تكوين الدم. ثمّ ذهب الإيطالي بيار لويجي بولوني Pierr Luigi Bolloni إلى أبعد من ذلك، إذ أكّد أنّ هذا الدم هو من فئة AB، وقد وافق الأميركيّان على فحوصه.
كان المعترض البارز على دراسة هيلِر وآدلِر هو والتر ماكرون Walter McCrone 2002، زميلهما في الستارب، الذي قال إنّ البقع القرمزيّة اللون هي مادة تلوينيّة اصطناعيّة، استعملها أحد الرسّامين. وقد برهن ذلك بحجّة أنّه عثر على مادة أوكسيد الحديد التي كان يستعملها الرسّامون قديمًا. لكنّ زملاءه ردّوا عليه، رافضين قوله بحجّة أنّ كميّة أوكسيد الحديد التي عثر عليا ضئيلة جدًّا، ولا يمكن أن تكون في أساس البقع القرمزيّة، ثمّ أنّها موجودة على كلّ مساحة الكفن، لا في مكان البقع القرمزيّة فقط، وهي بالتالي جزء من النسيج بأكمله. ودرس هيللير والدير البقع وتمكنوا من اكتشاف وجود هيموجلوبن وهو بالطبع من أحد المكونات الاساسية لكرات الدم الحمراء ووجدوا معها بروفرين وبيلوروبين والبيومين. وأرسل عينة الي SUNY الي در اندرو ميرويزير ووجد ان الدي ان ايه متكسر ولكن بقايا قليله موجودة واكد ان البقع هي دم قديم.
علم الكيمياء:
ركز علماء الكيمياء، على رأسهم آلن آدلر، على تحليل البقع القرمزيّة اللون، بالإضافة إلى المواد المختلفة العالقة في خيوط نسيج الكفن، فأكّدوا أنّ آثار الجسم على الكفن ناتجة عن تدرّج ألوان الخيوط، وأنّه لا وجود لآثار اهتراء الجسم الذي لُفّ به هذا الكفن، ما يعني أنّ الجسم غادر الكفن قبل بدء عمليّة التحلّل، وأنّه ليس من المعقول أن يكون اللون القرمزيّ مادّة تلوينيّة لأنّه:
لو كان هناك تلوين، لسال مع ارتفاع الحرارة، في أثناء تعرّض الكفن للحريق عدّة مرّات، وأهمّه حريق العام 1532.
يُظهر التحليل بواسطة الكمبيوتر، عدم وجود اتجاهات محدّدة في البقع، وهذا يعني استحالة استعمال ريشة أو فرشة فنّان.6
ليس
من تطابق مع أيّ مادّة تلوينيّة استُعملت
منذ آلاف السنين حتّى اليوم.
وقد
قام هيلِر وآدلِر بدراسة صباغ الأرجوان
الذي كان يُستخرج قديمًا من الأصفاد
الموجودة على شواطئ صور وصيدا، فلم يلاحظا
أيّ قاسم مشترك مع طبيعة البقع على نسيج
الكفن.
وتبقى
مشاركة راي روجرز Ray
Rogers 2005،
العالم الأميركي، أساسيّة لإثبات هذه الحقائق، وسنتكلّم لاحقًا عن مساهمته الفعّالة في دحض نتائج فحص الكاربون 14.
ودرس إحدى عشر فرد من بعثة تورينو وبالفحص بالميكرسكوب الالكتروني فحص البقع ووجد ان أحد البقع مكونة من بلايين من الصبغات التي حجمها اقل من ميكرومتر من مصدر عضوي يحتوي على الهيم وهو الحديد في مركبات الدم وايضا كربوهيدرات ولا يمكن ان تكون طلاء.
وحتى الفحوص الحديثة لم يتم العثور على أي أصباغ أو دهانات أو مساحيق أو بقع ألوان على الألياف. ولا أي نوع من الأنواع التي تستخدم في الرسم. وأيضا تستبعد كل الاختبارات سواء بالأشعة السينية والفلورسنت والكيمياء الدقيقة على الألياف إمكانية استخدام الطلاء كطريقة لإنشاء الصورة. ويؤكد تقييم الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء هذه الدراسات.
الأيقونوغرافيا:
تقدّم لنا الإيقونوغرافيا أو دراسة الصور والأيقونات عبر التاريخ معلومة هامّة: إنّ معظم أيقونات السيّد المسيح، من القرن السادس وما قبله، تحمل علامات مشتركة مع الوجه الذي نراه على الكفن، ما يدلّ على أنّ رسّامي الأيقونات استوحوا رسوماتهم من مصدر واحد، هو الكفن، لَمّا كان مطويًّا لا يُرى منه سوى الوجه، وهذا دليل إضافي على أقدميّته. أحصى پول ڤينيون العلامات المشتركة، فتبيَّن له أنّ عددها عشرون؛ وأحصاها مؤخّرًا الأميركي آلن وانغر Alan Whanger، بواسطة طريقة حديثة متطوّرة، فتَبيَّن له أنّها أكثر من مائتي علامة، نذكر أهمّها: الخطّ الأفقي في وسط الجبين، الحاجب الأيمن الذي هو أكثر كثافة من الحاجب الأيسر وأعلى منه، الوجنتان البارزتان، اللحية المنقسمة إلى اليمين وإلى اليسار، خصلة الشعر على الجبين. هذا يؤكد أن الكفن فعلا كما يذكر تاريخ تم عرضه في هذا الزمان.
منديل رأس المسيح وعلاقته بالكفن المقدس:
قبل أن انتقل للقياسات الحديثة اذكر بأنني تكلمت سابقا عن موضوع منديل رأس المسيح المذكور في يوحنا 20 في بحث "منديل راس المسيح يوحنا 20"
وباختصار شديد:
هذا المنديل المعروف تاريخه جيدًا وتاريخ انتقاله بطريقة أفضل من الكفن المقدس وباستقلالية عنه. ووضحت أن هذا المنديل المحدد تاريخه أن نوع نسيجه وتوزيع الخيوط وتوزيع بقع الدم يطابق كفن تورينو وهذا يطابق لهذه الفترة الزمنية ويتفق مع منسوجات وجدت في قمران.
وهو أيضا عليه بقع دموية ولا يوجد عليه أي أصباغ ولا أي دهانات أو ألوان.
أيضا وجد فيه ثقب بسبب اثار الة حادة غالبا لربطه. وأيضا أسلوب ربط القماش اثناء لفه بشيء معدني هذا أسلوب قديم.
ودراسته وضحت أنه منديل وضع منثني طبقتين على وجه انسان به بقايا نزيف فالطبقة الأولى التصق بها دم أكثر لأنها كانت أقرب
وأيضا تركت بقايا وجه انسان من شكل النزيف. الطبقة الأولى التي بها البقع الأكثر هي تطابق اغلب بقع كفن تورينو واحصوها تقريبا 70 نقطة تطابق.7
بشكل غير محتمل ان يكون صدفه فهو منديل وجه وضع على نفس الوجه الذي كفن بعد هذا في كفن تورينو. الجزء الثاني من المنديل بقعه اقل من الأول ولكن أيضا يطابق كفن تورينو في 50 نقطة إضافية. فالمنديل يتفق مع الكفن في 120 نقطة أو أكثر، وهذا ينفي تمامًا فرضية تزوير العصور الوسطى. أيضا تحليل الدم على الاثنين اظهر انه نفس فصيلة الدم 8.AB+
فصائل الدم لم تكتشف الا حديثا فالتزوير لن يستخدم في عصرين مختلفين في مكانين مختلفين نفس فصيلة الدم التي لا يعرفها. أيضا الاثنين يتفقان في ان البلازما تتضح عند راسته تحت UV. وبقع الدم تتفق تماما مع وصف انجيل يوحنا. أيضا تحليل الدم اظهر نسبة مرتفعة من البليروبين على الاثنين وهذا يحدث عندما يتعرض الشخص لإصابات كثيرة extreme trauma بل يؤكد انه لم يستخدم دم مستنزف من شخص للتزوير أو شخص ميت لأنه لن يكون به هذه النسبة المرتفعة من البليروبين. وتفصيلات أخرى كثيرة عن المصلوب الذي غطي وجهه بهذا المنديل ذكرتها في الملف التفصيلي عن المنديل "منديل راس المسيح يوحنا 20".
أيضا تم دراسة العينات من مواد نباتية وحبوب لقاح على المنديل وطابقت نفس ما تم اثباته في كفن تورينو من انها أنواع من منطقة فلسطين منها myrrh and aloes وقد يكون تم رشهم على المنديل بعد نزعه من الوجه. فقد وجدوا مرشوشين فوق بقع الدم أي رش بعد ان تكونت البقع الدموية وطريقة التكفين اليهودية بما فيها من مواد في القرن الأول الميلادي وقبل خراب اورشليم
أيضا من الأدلة المهمة الميكروسكوبية ومناسب أنه تم رشها على المنديل بعد تغطيه وجهه بهذا المنديل وانزاله من على الصليب كما وصف إنجيل يوحنا منا فعله نيقوديموس.
وهي وجد به ثلاث أنواع حبوب لقاح أساسية مميزة للمنطقة وهي
Querus = oak
Pistacia palestina = mastic tree, terebinth tree
Tamarix = tamarind tree, salt cedar
وهي كلها اجناس نباتية من منطقة اليهودية وفلسطين فهذا يؤكد بطريقة قاطعة انه من منطقة فلسطين القديمة في هذا الزمان.
ولكن تم تمييز اجمالي 141 نوع حبوب و10 سبورز كلهم يؤكدوا من منطقة البحر المتوسط. وهذا المنديل المعروف تاريخه وانتقل بطريقة مختلفة عن كفن تورين ولكنه يتطابق مع كفن تورين هذا يؤكد أصالة كفن تورين أيضًا.
تأريخ الكفن بواسطة الكربون 14:
الكربون المشع هو يستخدم في تحديد عمر المواد العضوية القديمة بفرق خمسين سنه اقل او أكثر وهو مهم بشرط ان تكون هذه المادة المراد تحليلها حفظت في جو سليم بدون تغير في الرطوبة والحرارة والضغط، لان هذه العوامل الثلاثة تؤثر على مقياس الكربون المشع.9 10
فالعينة التي تعرضت الي رطوبة اعلي او مناطق تعرضت لحرائق او دفنت تحت ضغط كل هذا يجعل نتائج الكربون المشع غير دقيقه بل يصل الحد الي انها لا يعتد بها وكثير من العينات العضوية اعتبرت من قرن معين بناء على الكربون المشع ولكن بدراسة متانيه لبعض الأدلة الأخرى اكتشف انها تاريخها مختلف تماما عن التاريخ الذي حدده الكاربون المشع. وتم شرح مشاكل الكربون المشع في موضوعات أخرى مختلفة مثل "المقياس الاشعاعي الجزء الحادي عشر الرد علي عمر الحفريات والكربون المشع" "المقياس الاشعاعي الجزء الثاني عشر مشاكل مقياس الكربون المشع" "المقياس الاشعاعي الجزء الثالث عشر امثلة على خطأ الكربون المشع".
فمثلا افتراض ثبات الحرارة فبازدياد الحرارة يغير من سرعة تحلل العناصر المشعة وبشدة. الكفن المقدس ليس فقط تعرض لدرجات حرارة مختلفة بل تعرض للحرق الذي ترك اثاره على الكفن وهذا يجعل مقياس الكربون المشع لا يعتد به. وافتراض أن معدل تحلله ثابت ليقاس العمر لعدم تغير نسبة الرطوبة لأن تغير نسبة الرطوبة يؤثر على سرعة تحلل الكربون المشع وبشدة وهذا يجعل معدل التحلل مقياس لا يعتد به. والكفن المقدس ليس فقط تعرض لرطوبة بل تم سكب مياه كثيرة على صندوقه وقت الحريق الذي حدث في القرن الخامس عشر واثار بقع المياه باقية حتى الأن. وهذا يجعل مقياس الكربون المشع لا يعتد به في حالة الكفن المقدس. وافتراض عدم تغير الضغط فزيادة الضغط يؤثر على سرعة تحلل الكربون المشع فزيادة الضغط تساعد سواء بالضغط الرأسي او بالاحتكاك او غيره هذا يجعل معدل التحلل يختلف وبشدة وهذا يجعل معدل التحلل مقياس لا يعتد به. فلهذا الكربون المشع هو لا يعتد به من البداية في قياس عمر الكفن المقدس.
ولكن رغم هذا مقياس الكربون المشع الذي حدد انه من القرن الثالث عشر هناك أيضًأ فرضية أنه صحيح لأنه أخذ من الرقع التي أضيف على الكفن في القرن الثالث عشر. ولكن سواء من الأصل أو من الرقع فما قدمته أنه لا يعتد به لما تعرض له العينات من تغير الرطوبة والحرارة المثبتين علميًا أنهما يجعلا مقياس الكربون المشع غير دقيق.
فباختصار في 1988، تَمَّ اقتطاع عيّنات من الكفن سُلِّمَت إلى ثلاثة مختبرات عالميّة لإجراء فحص الكربون 14عليها، لمعرفة تاريخ النسيج. وُضعت العمليّة بكاملها تحت إشراف المتحف البريطانيّ، بشخص البروفسور مايكل تايت Michael Tite (غير مسيحي). أمّا المختبرات الثلاثة فهي تابعة لجامعة تاكسون Tucson في ولاية أريزونا في أميركا، وجامعة أُكسفورد في إنجلترا، ومعهد الپوليتكنيك في زوريخ Zurich في سويسرا.
أُعلنت النتيجة في سنة 1988، وكانت أنّ الكفن صُنع ما بين العام 1260 والعام 1390.
ما أن أُعلنت النتيجة حتى نشرتها وسائل الإعلام كالبرق، فتلقَّفها المتحمِّسون للكفن بخيبة أمل، وارتاح لها المشكِّكون جدا ونشرها الإعلام وبشدة كعادته. لكنّ الكردينال بالِستريرو أرفق إعلانه بالملاحظة التالية:
"ليس باستطاعة أحد إرغامي على الموافقة على هذه النتيجة. العِلم هو الذي سيحكم على العِلم. إنّ هذه الفحوص لا تُنهي فصول الكتاب حول الكفن، وهي ليست إلاّ فصلاً آخَر يُضاف إلى قصّة الكفن أو، كما يقول بعضهم، إلى ألغاز الكفن. وبعد كلِّ هذه الأبحاث، ليست لدينا أجوبة لتفسير كيفيّة حدوث صورة المسيح هذه".
أثارت النتائج انتقادات علميّة عديدة، وتساءل العلماء الذين لم يشاركوا في فحوص المختبرات الثلاثة: هل تَمَّ تنظيف العيّنات من آثار التلوّث المتراكم على سطح النسيج، بطريقة جيّدة؟ وما كان تأثير حرارة الحريق الذي تعرَّض له الكفن، على كميّة الكاربون 14 في النسيج؟ ولماذا أخذت العينات الثلاثة من منطقة واحدة ولم تؤخذ العيّنات من أماكن مختلفة من الكفن، بدل أن تؤخذ كلّها من مكان واحد مشكوك بأمره أنه رقعة مضافة لاحقا أم لا؟ أوَ لم يكن من الأفضل توكيل الفحوصات إلى عدد أكبر من المختبرات؟ وإذا كانت النتيجة فعلاً صحيحة، كيف نفسِّر جميع الدراسات العلميّة الأخرى التي سبق ذكرها، بالإضافة إلى الحجج التاريخيّة والكتابيّة الداعمة لصحّة كفن تورينو؟
ظلّ الوضع على حاله، بين أخذٍ وردّ، إلى أن نشر راي روجرز وزملاؤه، في المجلّة الأميركيّة المتخصِّصة Thermochimica acta، العدد 425، العام 2005، بحثا حاسمًا تفصيلا، بَرهن فيه أنّ المكوّنات الكيميائيّة للعيّنة التي اقتُطعت من الكفن لإجراء فحص الكاربون 14 عليها، تختلف عن المكوّنات الكيميائيّة لباقي نسيج الكفن، وأنّ عمر النّسيج الأساسيّ يتراوح ما بين 1300 سنة و3000 سنة. فاستنتج المجتمع العلمي أنّ عيّنة الكربون 14 لم تكن جزءًا من الكفن في الاساس، ولكن من الرقع التي أُضيفت لاحقًا بطريقة دقيقة. ونشر التالي في ساينس دايركت:11
ولكن يوجد أمر أخر أهم وهو أنه درست كل النتائج بعد هذا وليس النتائج التي أعلنت فقط؛ واتضح ان ما تم ذكره ليس كل النتائج بل اتضح ان النتائج هي كانت ما بين 1300 سنة إلى 3000 سنة.12
فما نشر عن انه بين العام 1260 والعام 1390 هو بعض النتائج وليس كلها. ولكن بقية النتائج التي اهملت تخطئ هذا ومتوسطها يعطي تاريخ من 2000 سنة. ولكن في السنوات الأخيرة من سنة 2012 حتى 2020 تم تحليل بيانات تأريخ الكربون المشع بشكل متكرر إحصائيًا، في محاولة لاستخلاص بعض الاستنتاجات حول موثوقية تأريخ الكربون 14 من دراسة البيانات بدلاً من دراسة الكفن نفسه. وخلصت جميع الدراسات إلى أن البيانات تفتقر إلى التجانس، والذي قد يكون بسبب تشوهات غير محددة في القماش الذي تم اختباره، أو بسبب الاختلافات في عمليات التنظيف قبل الاختبار التي تستخدمها المختبرات المختلفة. فالنتائج اتضح انها متضاربة وواضح عدم اليقين الملحوظ.13 14 15 16
فلهذا الكربون المشع ليس خطأ لتعرض الكفن للحريق وللرطوبة بل أيضًا لعدم الإعلان عن كل النتائج واحتمالية أن العينات من قطعة واحدة ليست تابعة للكفن. وبدراسة كل النتائج إحصائيًا هي من بين 1300 سنة إلى 3000 سنة ويصلح أن يكون متوسطها 2000 سنة.
أحدث الأبحاث من 2019 حتى 2024
تحديد الكفن عن طريق مقياس زاوية متسعة لقياس تشتت اشعة اكس:
أخر ما تم من أبحاث وأكد أصالة الكفن المقدس في تورين هو أبحاث باستخدام Wide-Angle X-ray Scattering هو طريقة تستخدم لتحديد عمر المواد الصلبة بما فيها الأنسجة عن طريق دراسة التركيب البلوري وعمرها من مقدار تشتت الموجات لأشعة أكس أي الاشعة السينية بقانون باراج. فهي قياس تشتت موجات أكس عن طريق تأثرها بكرستالات صغيرة بحجم نانومتر وتكتفي بعينة مقدار مساحتها أقل من مليمتر. هذه الطريقة لا تسبب تكسير في المادة ولا تغير تركيبها الكيميائي ولا حالتها الفيزيائية ولكن لكل مادة صلبة بصمة لمقياس تشتت الأشعة مميزة تشبه بصمة الأصبع المميزة لكل إنسان. ولكن تتغير بمرور الزمن بطريقة محسوبة. وهذه في المنسوجات لا يمكن تطبيق طريقة التأريخ الجديدة هذه إلا على إلى خيوط لا يزيد عمرها عن ثلاثين قرنًا بسبب تشبع التدهور البنيوي مع تقدم العمر.
وفي خيوط نسيج الكفن المصنوع من الكتان النقي هو له مقدار محدد من التشتت هذا المقدار يتغير بقيمة محددة عبر الزمن بسبب تدهور مادة السليلوز الموجودة في ألياف النسيج بمرور الزمن. والسليلوز هو المكون الرئيسي لهذه الألياف. السليلوز في أقمشة الكتان هو بوليمر يحتوي على وحدات هيدروجلوكوز مرتبطة بروابط بيتا جليكوسيدية. عامل الزمن يؤدي إلى تحلل السليلوز، مما يؤدي إلى انقسام السلاسل البوليمرية عن طريق كسر الروابط بيتا جليكوسيدية. درجة تبلور السليلوز المؤكسد التي تم تحديدها بواسطة حيود الأشعة السينية تنخفض وفقًا لمستوى الأكسدة. من حيث المبدأ، يمكن أن يسمح هذا الاكتشاف بالحصول على معلومات حول عمر النسيج عن طريق توصيف البنية بالأشعة السينية.
فيقاس مقدار التشتت للأشعة الذي يقابل مقدار التحلل الذي حدث للنسيج يعطي قيمة العمر الذي عبر على النسيج.
في سنة 2019 عندما قاسوا الياف الكفن المقدس التالية
ليروا مقدار تشتت الاشعة لمعرفة العمر
أعطى تشتت موجي محدد
هذا يناسب في المقياس 20 قرن (لأنه يقيس قرون)
أي أن هذا النسيج عمره بدقة من 2000 سنة. وهذا نشر في العديد من الأبحاث.
وأيضا
ونشر هذا مرة أخرى سنة 2022 ان الكفن هو يعد لمنتصف القرن الأول الميلادي لزمن المسيح.17
هذه الطرقة ادق من الكربون المشع بكثير. وهذه النتيجة تتفق مع باقي النتائج من عمر ونوعية حبوب اللقاح وعمر النسيج المحدد بعلم الانسجة وعلم المسبوكات وغيرها من القياسات. وهذا ما قاله العلماء ان عمر الكفن بهذا المقياس يتفق تماما مع نظرية ان عمره 2000 سنة من باقي القياسات
The experimental results are compatible with the hypothesis that the TS is a 2000-year-old relic
أيضًا للتأكد أكثر تكررت هذه التجارب في 2024 فمجموعة علماء ايطاليين ينشروا بحث اخر يثبت أيضا بتصوير تشتت اشعة اكس لتحديد الاعمار ان كفن تورين يعود لزمن المسيح وأكدت نفس النتائج وأصبح مؤكد بطريقة علمية قاطعة ان عمر كفن تورين هو منذ 2000 سنة. وهذا نشر في مجلات منهم مجلات غير مسيحية.
الاحتمالات:
واخيرا
حساب الاحتمالات Calcul
des Probabilités
بغض
النظر عن المقياس الأخير القاطع ولكن حتى
قبل ذلك، أراد بعض العلماء إجراء حساب
الاحتمالات لمعرفة احتمال كون الكفن لشخص
آخر غير يسوع المسيح، فقاموا بمعاينة
مراحل التعذيب التي مرَّ بها رجل الكفن،
وقارنوها مع ما يُحتمل أن يكون محكوم غيره
قد مَرَّ به:
الجَلد
القوّي بالمقارنة مع الجَلد الخفيف،
وإكليل الشوك الفريد من نوعه، ودقّ
المسامير بالمقارنة مع الربط بالحبال،
وعدم كسر الساقين كما كانت العادة، وطعنه
الحربة مع خروج الدم والماء، واللفّ
بالكفن بدل الرمي في الحفرة العموميّة،
ومغادرة الكفن دون ترك أيّ أثر لاهتراء
الجسم، وغيرها من الأحداث التفصيليّة.
إنّ
فرنسيس فايلاس حصل على احتمال 1
على
10
بقوّة
26
(
).
أمّا
برونو باربيرس Bruno
Barberis فحصل
على احتمال1
على225
مليار.
أمّا
كينيت ستيفنسون Kenneth
Stevenson،
الناطق الرسمي باسم الستارب، فتوصّل إلى
احتمال 1
على
83
مليون،
وهو أكبر نتيجة بالإمكان الحصول عليها.
فتُشير
جميع هذه الحسابات إلى أنّه غير محتمل،
عمليًّا، أن يكون كفن تورينو يخصّ شخص
آخر غير يسوع المسيح.
ولكن لو أضيف على هذا المقياس الأخير بالأشعة السينية لأصبح هو كفن الرب يسوع المسيح بطريقة قاطعة علميًا.
والمجد لله دائمًا
1 shroud.com
2. Edward Byron, The Gospel according to The Hebrews (London, C. Kegan Co, 1879), 65.
3 de Clari, Robert (1956) [Written 1216]. Lauer, Philippe (ed.). La Conquête de Constantinople. Paris. p. 90, lines 42–53 (section XCII).
4 Nicolotti, Andrea (2019). The Shroud of Turin: The History and Legends of the World's Most Famous Relic. Translated by Jeffrey M. Hunt and R. A. Smith. Baylor University Press.
5 https://www.britannica.com/topic/Shroud-of-Turin
6 Craig, Emily A, Bresee, Randal R, "Image Formation and the Shroud of Turin", Journal of Imaging Science and Technology, Volume 34, Number 1, 1994
7 Perfect fit of Sudarium of Oviedo (right) to the face on the Shroud of Turin (left), in Bennett, J., "Sacred Blood, Sacred Image," 2001, plate 20.
8 https://www.magiscenter.com/blog/facts-about-shroud-turin
9 https://www.radiocarbon.com/marine-reservoir-effect.htm#:~:text=Hard%20Water%20Effect,the%20water%20to%20the%20site.
10https://www.researchgate.net/publication/275077755_Temperature_effects_on_the_behavior_of_carbon_14_in_nuclear_graphite#:~:text=The%20extrapolation%20of%20our%20results%20to%20the,stabilize%2014C%20into%20the%20remaining%20graphite%20structure.
11https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S0040603104004745
12 Rogers, Raymond N. (2005). "Studies on the radiocarbon sample from the shroud of turin". Thermochimica Acta. 425 (1–2): 189–94.
13 Riani, Marco; Atkinson, Anthony C.; Fanti, Giulio; Crosilla, Fabio (27 April 2012). "Regression analysis with partially labelled regressors: carbon dating of the Shroud of Turin". Statistics and Computing. 23 (4). Springer Science and Business Media LLC: 551–561.
14 Casabianca, T.; Marinelli, E.; Pernagallo, G.; Torrisi, B. (22 March 2019). "Radiocarbon Dating of the Turin Shroud: New Evidence from Raw Data". Archaeometry. 61 (5). Wiley: 1223–1231.
15 Ball, Philip (9 April 2019). "How old is the Turin Shroud?". Chemistry World.
16 Walsh, Bryan; Schwalbe, Larry (2020). "An instructive inter-laboratory comparison: The 1988 radiocarbon dating of the Shroud of Turin". Journal of Archaeological Science: Reports. 29.
17 https://www.britannica.com/topic/Shroud-of-Turin