الموقع الرسمي للدكتور غالي

أَهْلَكَتْنِي غَيْرَتِي، لأَنَّ أَعْدَائِي نَسُوا كَلاَمَكَ. كَلِمَتُكَ مُمَحَّصَةٌ جِدًّا، وَعَبْدُكَ أَحَبَّهَا. صَغِيرٌ أَنَا وَحَقِيرٌ، أَمَّا وَصَايَاكَ فَلَمْ أَنْسَهَا. مزمور 119: 139 – 141

هل التلاميذ سبب تبشيرهم هو الأموال بدليل اعمال 4

هل التلاميذ سبب تبشيرهم هو الأموال بدليل اعمال 4: 34

Holy_bible_1

5 January 2020

الشبهة

التلاميذ اخترعوا المسيحية لاجل الأموال التي كانت تلقى تحت اقدامهم كما يخبرنا اعمال

[الفاندايك][أعمال الرسل 33:4][وبقوة عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة بقيامة الرب يسوع ونعمة عظيمة كانت على جميعهم.]

[الفاندايك][أعمال الرسل 34:4][اذ لم يكن فيهم احد محتاجا لان كل الذين كانوا اصحاب حقول او بيوت كانوا يبيعونها ويأتون باثمان المبيعات]

[الفاندايك][أعمال الرسل 35:4][ويضعونها عند ارجل الرسل فكان يوزع على كل واحد كما يكون له احتياج.]

فاذا عرف السبب بطل العجب. فهؤلاء الملقبين بالتلاميذ سبب نشرهم للمسيحية والتبشير باسطورة المسيح القائم من الأموات هو الفلوس.

الرد

أولا رددت على شبهة مشابهة في ملف

هل التلاميذ طبقوا اسلوب الشيوعية في الكنيسة الاولي

فأعمال الرسل نفسه وأيضا الاناجيل أكد ان التلاميذ تركوا كل شيء وتبعوا الرب يسوع ولم يكونوا يمتلكوا لا فضة ولا ذهب ولا شيء بل استشهدوا على ايمانهم بالرب يسوع.

ولكن قبل هذا لماذا المشكك لا يأخذ كلام الاعداد كامل كما يقال؟ لا يصلح ان نختار من الاعداد ما نريد ونرفض ما نريد فأما نأخذ سياق الكلام كامل او لا. فنفس العدد قال ان هذه الأموال توزع لإخوة الرب حسب احتياجهم.

فالأعداد تتكلم عن حياة الشركة التي كان يحياها المؤمنين فبداية من تأسيس الكنيسة لم يكن فيهم احد يجمع أموال بل العكس

سفر اعمال الرسل 2

2: 44 وجميع الذين امنوا كانوا معا وكان عندهم كل شيء مشتركا

2: 45 والاملاك والمقتنيات كانوا يبيعونها ويقسمونها بين الجميع كما يكون لكل واحد احتياج

هذا هو حياة الشركة روحيا وماديا والعطاء فالغني كان يبيع املاكه ويقسمها بينه وبين فقراء الكنيسة

ولكن نلاحظ ان هذا ليس مبدأ او فرض او نظام وضعه الرسل ولم يُلزم الرسل المؤمنين بقانونٍ معين بخصوص العطاء، بل هي اعداد وصفيه تصف ان من محبة المؤمنين لبعض وللرب صار المؤمنون يراعوا احتياجات بعضهم فعندما يجدوا اخ محتاج يشاركوا ما يمتلكوا معه.

وهذا ليس بصفه عامه على كل المؤمنين بل من اراد ان يحتفظ ببعض او بكثير من املاكه احتفظ بها وبقت لهم كلهم مساكنهم بل هم باعوا مقتنيات وليس كل شيئ بالكامل وقت واحد بل حسب الاحتياج كان يبيع أحدهم شيء يملكه ما يكفي الاحتياج.

وهذا الامر بصورته هذه اخذ فتره زمنية محدودة في كنيسة اورشليم ولكن عندما تشتتوا من الاضطهاد أصبح يبشروا رغم اعوازهم حتى الاستشهاد. بل بعضهم قبل ان يباع كعبد ليبشر.

وهذا الامر يستمر حتى الان في الأديرة في حياة الشركة فكل الرهبان تعمل وتنتج اشياء وثمن بيع منتجات الدير هو لاحتياج الدير كوحده واحده. ولكن لا نجد أحدهم يبشر لأجل الغناء بل لأجل ان يكفي احتياجات الاخوة الفقراء معه.

أيضا دليل واضح انهم لم يكونوا يمتلكوا شيء

سفر اعمال الرسل 3

3 :1 وصعد بطرس ويوحنا معا الى الهيكل في ساعة الصلاة التاسعة

3 :2 وكان رجل أعرج من بطن امه يحمل كانوا يضعونه كل يوم عند باب الهيكل الذي يقال له الجميل ليسال صدقة من الذين يدخلون الهيكل

3 :3 فهذا لما رأى بطرس ويوحنا مزمعين ان يدخلا الهيكل سال ليأخذ صدقة

3 :4 فتفرس فيه بطرس مع يوحنا وقال انظر الينا

3 :5 فلاحظهما منتظرا ان يأخذ منهما شيئا

3 :6 فقال بطرس ليس لي فضة ولا ذهب ولكن الذي لي فإياه اعطيك باسم يسوع المسيح الناصري قم وامش

فها هو بطرس ويوحنا لا يمتلكوا شيء بوضوح

ثم نصل الى

سفر اعمال الرسل 4

4: 32 و كان لجمهور الذين امنوا قلب واحد و نفس واحدة و لم يكن احد يقول ان شيئا من امواله له بل كان عندهم كل شيء مشتركا

الرسل باعوا املاكهم وتركوا كل شيء ليتفرغوا للخدمة بما فيها خدمة الفقراء رغم انهم أنفسهم لا يمتلكوا شيء فبقية التلاميذ الذين أيضا لا يريدوا امتلاك شيء أصبحوا يبيعوا املاكهم ويعطوا للفقراء احتياجهم إذ لم يعودوا مرتبطين بأورشليم فهم لا يمتلكون فيها شيئاً ولهذا عندما خربت اورشليم لم يخسر المسيحيين شيئا لان الروح القدس كان أرشدهم ان يبيعوا ممتلكاتهم وينفقوا منها على احتياجات بعض

والعجيب أن هذا الشعور لم يتحقق من أوامر إلهية أو قوانين كنسية أو وصايا رسولية صدرت لهم، لكنه تحقق طبيعيًا بامتلائهم من الروح القدس فصاروا أعضاء جسد المسيح القدوس، الذي بذل ذاته عن الجميع، وأخلى ذاته من أجل خلاص الكل.

4: 33 وبقوة عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة بقيامة الرب يسوع ونعمة عظيمة كانت على جميعهم

4: 34 اذ لم يكن فيهم أحد محتاجا لان كل الذين كانوا اصحاب حقول او بيوت كانوا يبيعونها ويأتون بأثمان المبيعات

وهم لم يبيعوا املاكهم مره واحده ولكن كانوا مستمرين في ذلك فكل ما يظهر احتياج يبيع أحدهم من املاكه ويأتوا بثمن البيع عند اقدام الرسل

4: 35 ويضعونها عند أرجل الرسل فكان يوزع على كل واحد كما يكون له احتياج

وهنا ثقة ومحبة بين المؤمنين والرسل الذين لم يمتلكوا شيء لأنفسهم بل يقدموها للفقراء

4: 36 ويوسف الذي دعي من الرسل برنابا الذي يترجم ابن الوعظ وهو لاوي قبرسي الجنس

وهنا نتعرف على برنابا الرسول الذي احضر بولس الرسول الى الرسل، برنابا الذي من الرسل وكان يجب ان يكون مهتم بجمع الأموال حسب ادعاء المشكك هو بنفسه يقول نفس الاصحاح أنه باع ما يمتلكه هو أيضاً

4: 37 اذ كان له حقل باعه واتى بالدراهم ووضعها عند أرجل الرسل

فها هنا واحد من الرسل الذي يتهجم عليهم المشكك كذبا ها واحد منهم يبيع ما كان يمتلك قبل الكنيسة لأجل اخوة الرب فلو كان هدفهم جمع الأموال لكان هذا اخذ أموال وليس باع.

فالتلاميذ الذين لم يمتلكوا شيء ومن معهم من الرسل القليل الذي كانوا يمتلكوه باعوه ليوزعوا لاخوة الرب فلم يقل ان التلاميذ اخذوا لا خمس ولا غيره

فكل هذا يؤكد ما قلت من نفس السفر ان التلاميذ لم يكونوا يمتلكوا شيء ولو كان أحدهم متبقي معه أي من الأملاك كان يبيعها لأجل اخوة الرب الفقراء

أيضا الاناجيل تؤكد انهم تركوا كل شيء من أملاك وغيره وضحوا بها لكي يتبعوا الرب يسوع

إنجيل متى 19: 27

فَأَجَابَ بُطْرُسُ حِينَئِذٍ وَقَالَ لَهُ: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ.

إنجيل مرقس 10: 28

وَابْتَدَأَ بُطْرُسُ يَقُولُ لَهُ: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ».

إنجيل لوقا 18: 28

فَقَالَ بُطْرُسُ: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ».

بل وبعضهم في سيرتهم التاريخية استعبدوا وبيعوا لكي يبشروا من خلال عبوديتهم فهل بشر هدفهم التربح يقبلوا ان يباعوا كعبيد ويتعذبوا؟

وأيضا قدمت في ملفات كثيرة ادلة تاريخية على استشهاد التلاميذ ولخصتهم في هذا الملف

الأدلة التاريخية على عذاب واستشهاد تلاميذ المسيح الاثني عشر كامل

ولكن المهم هو انه يثبت شيء مهم جدا وهو ان لو الايمان المسيحي فيه أي شيء غير صحيح او مشكوك فيه لما قبل تلاميذ المسيح الاتعاب والعذابات الكثيرة حتى الاستشهاد. لأنه لن يقبل انسان ان يعذب بل يصل الى ان يستشهد وهو يعرف ان ما ينادي به كذب او مزور او حتى مشكوك فيه او لاجل أموال لأنه في هذه الحالة هو سيقر بالكذب. ولكن لا نجد أي واحد من تلاميذ المسيح تكلم عن أي شيء مثل هذا ولكن قبلوا العذابات حتى الاستشهاد وهذا يؤكد بطريقة قاطعة ان ايمانهم حقيقي لأنهم شهود عيان على لاهوت المسيح وفداؤه.

والسبب هو توضيح صدق الشهادة القوية من شهود عيان على قيامة الرب لان شهادتهم وقبولهم العذابات حتى الاستشهاد متمسكين بإيمانهم بقيامة الرب هذا لوحده كافي بالتأكيد على حقيقة قيامة الرب التي دفعتهم ان يستشهدوا على هذا الايمان ولا ينكروه

فالحقيقة سبب الشبهة هو الكره الشديد الذي يكنه المشككن للكتاب المقدس وربنا يسوع المسيح ولهذا يهاجموه بكذب وادعاءات باطلة رغم ان هذا لوحده شهادة صحة لانه لو كان عندهم دليل حقيقي لما احتاجوا لتاليف كذب مثل شبهة اليوم. تلاميذ الرب يسوع المسيح ورسله ضحوا بكل شيء وحسبوها نفاية لكي يربحوا المسيح

رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 3: 8

بَلْ إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضًا خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيحَ،

والمجد لله دائما

الشاهد الكتابيأع 4: 34

34إِذْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ مُحْتَاجًا، لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ كَانُوا أَصْحَابَ حُقُول أَوْ بُيُوتٍ كَانُوا يَبِيعُونَهَا، وَيَأْتُونَ بِأَثْمَانِ الْمَبِيعَاتِ،

اقرأ أعمال الرسل 4
التصنيفشبهات حول اعمال الرسل

42 مقالة · تصفح التصنيف

من أنا

أنا اعبر عن فكري فقط ولاني اعرف أنني إنسان ضعيف جدا فأعلم أني قد أكون أخطأت كثيرا ولذلك اعتذر بشده إن كنت أخطأت أو أسأت التعبير أو أعثرت احد وأرجو أن تسامحوني. لا ادعي العلم ولست بمبتكر أجوبة ولا انسب لنفسي شيء ولكني كأصغر تلميذ أنقل عن كتابات من هم أفضل وأعلم مني بكثير من أبائي وخدام ومفسرين شرقيين وغربيين وعلماء ومدافعين واعتذر إن كنت لم اذكر كل الأسماء تفصيلياً.

لا أهاجم أحد ولا أفرض فكري علي أحد ولا اقبل من أحد أن يجبرني علي قبول فكره وان صدر مني بعض التعليقات علي المشككين غير لائقة للبعض أحيانا فأنا اعتذر عنها.

لاني لست شيئاً, فانا لا أمثل جهة معينه أو كنيسة أو جمعيات أو أشخاص أو رومات أو غيره لأني اقل من ذلك بكثير ولا يوجد أحد مسئول عن كلامي ولست تلميذا لأحد بذاته لأني أقل من أن أكون تلميذا لأحد لكني أجاهد لكي أتعلم من الكل.

كتبت اسمي على الموضوعات لأؤكد أني لا امثل احد وانأ فقط المسئول عن ردي.

لم ولن اقبل تبرع من احد وارفض بشده ان يستغل احدهم اسمي باي شكل من الاشكال في جمع تبرعات او معونات او اي شئ من هذا القبيل فهذا مرفوض من قبلي تماما.

وحاجاتي وحاجات الذين معي خدمتهما هاتان اليدان.

الموضوعات متاحة لمن يريد أن يقتبس منها أو ينشرها أو يستخدمها. فقط طلبة محبه إن يساهم في نشر الموقع أولاً لنبني بعضنا بعضاً, وثانياً لكي أتعلم من تعليقات الآخرين البناءة.

الدكتور غالي

افتح كصفحة

إخلاء مسؤولية

إن محتوى هذا الموقع, إن كان بشكل كتابي أو مرئي أو سمعي, يتضمن آراء الدكتور غالي اما تعبيراً مباشراً أو نقلاً اقتباسياً لآراء أو أقوال أو خلاصة أفكار لكتّابٍ ومحررين آخرين متضمنين مع الاقتباس من المصادر الاصلية.