الموقع الرسمي للدكتور غالي

أَهْلَكَتْنِي غَيْرَتِي، لأَنَّ أَعْدَائِي نَسُوا كَلاَمَكَ. كَلِمَتُكَ مُمَحَّصَةٌ جِدًّا، وَعَبْدُكَ أَحَبَّهَا. صَغِيرٌ أَنَا وَحَقِيرٌ، أَمَّا وَصَايَاكَ فَلَمْ أَنْسَهَا. مزمور 119: 139 – 141

هل العدد الذي يقول وذهب تلك الارض جيد هناك المقل وحجر الجزع محرف تكوين 2: 12

هل العدد الذي يقول وذهب تلك الارض جيد هناك المقل وحجر الجزع محرف تكوين 2: 12

Holy_bible_1

الشبهة 

التوراة السامرية تشهد على تحريف العهد القديم ففي الاصحاح الثاني في سفر التكوين الاية الثانية عشر في العبرانية "وذهب تلك الارض جيد هناك المقل وحجر الجزع" ولكن السامرية تقول "وذهب تلك الارض حسن جدا هناك اللؤلؤ وحجر المها" 

الرد

بأختصار في البداية التوراة السامرية هو نص عدله السامريين لاسفار موسى الخمسة بعد رجوعهم من السبي وبعد خلافهم الشديد مع اليهود فعدل السامريين ما يناسبهم في نسختهم حسب افكارهم المرفوضة ولهذا النص السامري لمعرفة تاريخه فهو لا يعتد به كدليل على الاختلاف ولكن فقط يستخدم كدليل على اصالة الاعداد التي يتفق فيها مع النص العبري لانه يمثل نص معزول من زمن ما بعد عزرا وما ما قبل الميلاد.

وارجو الرجوع الى ملف 

تاريخ ومخطوطات التوراة السامرية

ولكن من قال أن هذا العدد فيه اختلاف؟

فالحقيقة الاختلاف الوحيد هو موجود في الترجمة العربي الشبه اسلامية التي لا اثق بها للنص السامري ولكن العبري الاصلي للنص السامري لا يوجد به اي اختلاف عن العبري التقليدي للعهد القديم الا في كلمة جدا الزائدة في السامري

فالعربي فانديك يقول 

سفر التكوين 2

12 وَذَهَبُ تِلْكَ الأَرْضِ جَيِّدٌ. هُنَاكَ الْمُقْلُ وَحَجَرُ الْجَزْعِ.

والترجمة العربي للنص السامري (لابوا الحسن اسحق الصوري) ص 37

12 وذهب تلك الارض حسن جدا هناك اللؤلؤ وحجر المها

وللاسف الترجمة العربي هذه للنص السامري هي التي يستشهد بها المشككين المسلمين في ادعاء التحريف المزعوم ولكن من يرجع للنص السامري المكتوب باللغة العبرية يجده يطابق النص العبري الماسوريتك التقليدي فيما عدا ان السامري اضاف كلمة מאד ناد التي تعني جدا

فالنص التقليدي الماسوريتك العبري 

Gen 2:12 [Masoretic]

וּֽזֲהַב הָאָרֶץ הַהִוא טֹוב שָׁם הַבְּדֹלַח וְאֶבֶן הַשֹּֽׁהַם׃

And the gold of that land is good; there is also bdellium and the onyx stone.

وذهب تلك الارض جيد هناك المقل وحجر الجزع

والنص السامري

Gen 2:12 [Samaritan]

וזהב הארץ ההיא טוב מאד שם הבדלח ואבן השהם׃

And the gold of that land is very good; there is also bdellium and the onyx stone.

وذهب تلك الارض جيد جدا هناك المقل وحجر الجزع

فهم متطابقين فيما عدا كلمة جدا التي اضافتها السامرية في نصها العبري ولكن لم تكتب اللؤلؤ هذا خطأ من المترجم العربي

ولهذا الشبهة ليس لها اصل. وهي كما قلت خطأ في الترجمة العربي للنص السامري الذي لا اثق فيه. 

واركز الان على كلمة جدا التي عرفنا ان هي الفرق الوحيد في هذا العددين بين النص السامري والعبري 

الترجوم يشهد على صحة النص العبري التقليدي

ترجوم اونكيلوس من تقريبا 120 م 

Gen 2:12 [Targum Onkelos]

וְדַהְבָא דְּאַרְעָא הַהִיא טָב תַּמָּן בְּדֻלְחָא וְאַבְנֵי בוּרְלָא:

And the gold of that land is good; there is also bdellium and beryll stone.

ورغم انه ترجوم يشرح ويفسر الا انه لم يكتب كلمة جدا

وايضا الترجوم السامري نفسه لم يكتب كلمة جدا

Gen 2:12 [Samaritan Targum]

ודהב ארעה ההיא טב שריר תמן פנקלה וכיף שהמה:

And the gold of that land is good; there is also bdellium and the onyx stone.

وايضا يشهد لاصالة النص العبري وان كلمة جدا هي اضافة من كاتب السامرية هو الترجمة السبعينية التي هي من القرن الثالث ق م 

Gen 2:12 [Septuagint]

τὸ δὲ χρυσίον τῆς γῆς ἐκείνης καλόν· καὶ ἐκεῖ ἐστιν ὁ ἄνθραξ καὶ ὁ λίθος ὁ πράσινος.

And the gold of that land is good; and there is also coal and green stone.

وايضا اللاتينية القديمة 

Gen 2:12 [Old Latin (Vetus Latina)]

Aurum autem terrae illius bonum ; et ibi est carbunculus, et lapis prasinus.

 And gold in that land is good; there is carbuncle, and green stone.

وايضا ترجمة الفلجاتا للقديس جيروم 

Gen 2:12 [Vulgate]

Et aurum terrae illius optimum est ibi invenitur bdellium, et lapis onychinus.

 And the gold of that land is good; there is also bdellium and the onyx stone.

وايضا البشيتا السرياني من القرن الرابع

Gen 2:12 [Peshitta]

ܘܕܗܒܗܿ ܕܐܪܥܐ ܗܿܝ ܛܒ܂ ܬܡܢ ܒܪ̈ܘܠܚܐ ܘܟܐ̈ܦܐ ܕܒܪܘܠܐ܂

And the gold of that land is good; there is also bdellium and beryll stone.

واكتفي بهذا ولن اتكلم عن مخطوطات وترجمات ما بعد القرن الرابع فهي كثيرة جدا وكلها تؤكد النص العبري التقليدي.

فكل الادلة الخارجية القديمة تؤكد انه لا خلاف لا بين العبري ولا النص السامري الا كلمة جدا التي اضافها النص السامري فاكرر هو خطأ ترجمة عربي في كلمة اللؤلؤ (مع ملاحظة ان يمكن ان تترجم هذا ولكنها غير دقيقة).

وكيف يقول اللؤلؤ وهو معروف انه كائن بحري ينتجه في المياه المالحة ولكن هنا يتكلم عن نهر عذب وليس بحر فكيف يقول لؤلؤ؟

بل لو ركزنا العدد يتكلم عن ارض الحويلة فكيف يكون لؤلؤ ارض الحويلة جيد واللؤلؤ ينتجه المحار البحري؟

بالطبع هذا خطأ ويوضح أن المترجم الذي ترجم النص السامري للعربي لم يكن دقيق بالمرة 

والمجد لله دائما

الشاهد الكتابيتك 1: 12

12فَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ عُشْبًا وَبَقْلاً يُبْزِرُ بِزْرًا كَجِنْسِهِ، وَشَجَرًا يَعْمَلُ ثَمَرًا بِزْرُهُ فِيهِ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.

اقرأ سفر التكوين 1
التصنيفشبهات نقد نصي عهد قديم

156 مقالة · تصفح التصنيف

من أنا

أنا اعبر عن فكري فقط ولاني اعرف أنني إنسان ضعيف جدا فأعلم أني قد أكون أخطأت كثيرا ولذلك اعتذر بشده إن كنت أخطأت أو أسأت التعبير أو أعثرت احد وأرجو أن تسامحوني. لا ادعي العلم ولست بمبتكر أجوبة ولا انسب لنفسي شيء ولكني كأصغر تلميذ أنقل عن كتابات من هم أفضل وأعلم مني بكثير من أبائي وخدام ومفسرين شرقيين وغربيين وعلماء ومدافعين واعتذر إن كنت لم اذكر كل الأسماء تفصيلياً.

لا أهاجم أحد ولا أفرض فكري علي أحد ولا اقبل من أحد أن يجبرني علي قبول فكره وان صدر مني بعض التعليقات علي المشككين غير لائقة للبعض أحيانا فأنا اعتذر عنها.

لاني لست شيئاً, فانا لا أمثل جهة معينه أو كنيسة أو جمعيات أو أشخاص أو رومات أو غيره لأني اقل من ذلك بكثير ولا يوجد أحد مسئول عن كلامي ولست تلميذا لأحد بذاته لأني أقل من أن أكون تلميذا لأحد لكني أجاهد لكي أتعلم من الكل.

كتبت اسمي على الموضوعات لأؤكد أني لا امثل احد وانأ فقط المسئول عن ردي.

لم ولن اقبل تبرع من احد وارفض بشده ان يستغل احدهم اسمي باي شكل من الاشكال في جمع تبرعات او معونات او اي شئ من هذا القبيل فهذا مرفوض من قبلي تماما.

وحاجاتي وحاجات الذين معي خدمتهما هاتان اليدان.

الموضوعات متاحة لمن يريد أن يقتبس منها أو ينشرها أو يستخدمها. فقط طلبة محبه إن يساهم في نشر الموقع أولاً لنبني بعضنا بعضاً, وثانياً لكي أتعلم من تعليقات الآخرين البناءة.

الدكتور غالي

افتح كصفحة

إخلاء مسؤولية

إن محتوى هذا الموقع, إن كان بشكل كتابي أو مرئي أو سمعي, يتضمن آراء الدكتور غالي اما تعبيراً مباشراً أو نقلاً اقتباسياً لآراء أو أقوال أو خلاصة أفكار لكتّابٍ ومحررين آخرين متضمنين مع الاقتباس من المصادر الاصلية.