الموقع الرسمي للدكتور غالي

أَهْلَكَتْنِي غَيْرَتِي، لأَنَّ أَعْدَائِي نَسُوا كَلاَمَكَ. كَلِمَتُكَ مُمَحَّصَةٌ جِدًّا، وَعَبْدُكَ أَحَبَّهَا. صَغِيرٌ أَنَا وَحَقِيرٌ، أَمَّا وَصَايَاكَ فَلَمْ أَنْسَهَا. مزمور 119: 139 – 141

الرد علي لماذا لا يسجد المسيحيين في صلاتهم

الرد علي لماذا لا يسجد المسيحيين في صلاتهم

Holy_bible_1

الشبهة 

لماذا لاتسجدون في صلاتكم ، كما كان يصلي المسيح ؟

جاء عند متى عن المسيح (( ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي )) متى 26عدد 39
وفى متى أيضاً أن يسوع قال لإبليس:عندما طلب منه إبليس أن يسجد له وَقَالَ لَهُ: (( أُعْطِيكَ هَذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي». حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ.)) متى 4عدد 9-10 ولوقا 4عدد 7-8

وجاء عند مرقس : (( ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى الأَرْضِ وَكَانَ يُصَلِّي لِكَيْ تَعْبُرَ عَنْهُ السَّاعَةُ إِنْ أَمْكَنَ. )) مرقس 14عدد 35

وأيضاً: (( مَنْ لاَ يَخَافُكَ يَا رَبُّ وَيُمَجِّدُ اسْمَكَ، لأَنَّكَ وَحْدَكَ قُدُّوسٌ، لأَنَّ جَمِيعَ الأُمَمِ سَيَأْتُونَ وَيَسْجُدُونَ أَمَامَكَ، لأَنَّ أَحْكَامَكَ قَدْ أُظْهِرَتْ.)) رؤيا يوحنا 15: 4

الرد

الحقيقة السجود امر مهم في الحياة المسيحية والانسان المسيحي يسجد بالقلب وبالجسد امام الرب فمن اين اتي السائل ان المسيحي لا يسجد ؟ فنحن نبدأ صلاتنا بالسجود او الذي هو يقال عنه ميطانية 

Μετανοιας

وهو الذي يعني التوبة والانسحاق باليوناني. وفقد لا نبدأ الصلاة بالميطانية الا لو كان المكان مزدحم فلا يوجد فرصه لبداية الصلاة بالميطانية او بالنسبة للمرضي الغير قادرين علي السجود  

ونحن نبدأ بالسجود او الميطانية كتعبير عن التوبة والانسحاق والخضوع التام والتعبير عن الندم والرغبة في نوال البركة والصفح، حيث تلامس الجبهة التراب، تتذكر أنها من تراب الأرض جُبِلَت، فتستجلب مراحم الله على ضعف الطبيعة البشرية

سفر المزامير 9: 9

وَيَكُونُ الرَّبُّ مَلْجَأً لِلْمُنْسَحِقِ. مَلْجَأً فِي أَزْمِنَةِ الضِّيقِ.

سفر المزامير 34: 18

قَرِيبٌ هُوَ الرَّبُّ مِنَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، وَيُخَلِّصُ الْمُنْسَحِقِي الرُّوحِ.

سفر المزامير 51: 17

ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اَللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ.

سفر المزامير 74: 21

لاَ يَرْجِعَنَّ الْمُنْسَحِقُ خَازِيًا. الْفَقِيرُ وَالْبَائِسُ لِيُسَبِّحَا اسْمَكَ.

سفر إشعياء 57: 15

لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الْعَلِيُّ الْمُرْتَفِعُ، سَاكِنُ الأَبَدِ، الْقُدُّوسُ اسْمُهُ: «فِي الْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ الْمُقَدَّسِ أَسْكُنُ، وَمَعَ الْمُنْسَحِقِ وَالْمُتَوَاضِعِ الرُّوحِ، لأُحْيِيَ رُوحَ الْمُتَوَاضِعِينَ، وَلأُحْيِيَ قَلْبَ الْمُنْسَحِقِينَ.

سفر إشعياء 66: 2

وَكُلُّ هذِهِ صَنَعَتْهَا يَدِي، فَكَانَتْ كُلُّ هذِهِ، يَقُولُ الرَّبُّ. وَإِلَى هذَا أَنْظُرُ: إِلَى الْمِسْكِينِ وَالْمُنْسَحِقِ الرُّوحِ وَالْمُرْتَعِدِ مِنْ كَلاَمِي.

ولكن الميطانية في أروع صورها هي الانسكاب عند قدمي المسيح، لتقديم كل ما يملكه الساجد من حب وعاطفة وامتنان أمامه. لذلك فإن السجود يكون مبهجًا، تكتنفه عاطفة روحية جياشة من نحو الله. فيقول مار إسحق: "كلما استنار الإنسان في الصلاة، كلما شعر بضرورة وأهمية عمل الميطانيات ويحلو له الثبات فيها، فكلما يرفع رأسه ينجذب من فرط حرارة قلبه للسجود؛ لأنه يحس بمعونة قوية في ذلك ويزداد فرحه وتنعمه".

مع ملاحظة اننا لا نسجد كعبيد خائفين بل كابناء محبين لاننا نحب الله وقال الكتاب 

رسالة يوحنا الرسول الأولى 4: 18

لاَ خَوْفَ فِي الْمَحَبَّةِ، بَلِ الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ لأَنَّ الْخَوْفَ لَهُ عَذَابٌ. وَأَمَّا مَنْ خَافَ فَلَمْ يَتَكَمَّلْ فِي الْمَحَبَّةِ.

فنحن نسجد ايضا بمحبة لابينا السماوي 

وكما قلت لا نسجد باجسادنا فقط بل نسجد بقلوبنا اولا . وايضا نسجد بالروح والحق 

انجيل يوحنا 4

23 وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ.
24 اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا».

والروح تشير لشعور العابد وإنسحاقه والحق تشير لفكر الساجد عن الخالق الذي يسجد له

هو عبادة نقدمها لله منقادين بالروح، طالبين مجد الله لا أشياء تافهة لأنفسنا. ليس هو الإنحناء بل هو الشعور بوجود الله والإنسحاق أمامه. شاعرًا الإنسان بخطاياه ونجاسته في مقابل قداسة الله وعطاياه ومحبته. مثل هذا السجود يعطي للإنسان أن يقبل توبيخ وتبكيت الروح القدس وأيضًا تشجيعه ويخرج الإنسان من صلاته وهو مملوء سلامًا وقد ازداد إنسحاقًا. وكلما ازداد إنسحاقًا يمتلئ من الروح فيمتلئ فرحًا و السجود بالحق هو أن الله الحق يقودنا لنعبده بالحق فنعرف الحق فنتحرر.

فنحن نسجد خاضعين تائبين منسحقين قلبيا وايضا فرحين بالفرصه التي اعطانا ياها الاب المحب ان نسجد له. وايضا نسجد له فرحا بعطاياها 

سفر التثنية 26: 10

فَالآنَ هأَنَذَا قَدْ أَتَيْتُ بِأَوَّلِ ثَمَرِ الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتَنِي يَا رَبُّ. ثُمَّ تَضَعُهُ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ، وَتَسْجُدُ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ.

الميطانية ليست مجرد انحناء أو ركوع أو انطراح، ولكنها حركة من أعلى إلى أسفل تعقبها حركة مضادة: من أسفل إلى أعلى. فعندما يحني الساجد ركبته فإنه يشعر في داخله أنه بالخطية تذلل وانحدر من أعلى، ويكرر ذلك بحسب العدد الذي ينصحه به أبوه الروحي، ومن هنا تمثل الميطانية حركة الحياة.. حركة الجهاد المستمر، بالتهاون نسقط وبالثقة في المسيح نقوم ونستقيم فنقوم مع المسيح.

وللميطانية ثلاثة أشكال:

1- التطامن بالرأس: أو مجرد إحناء الرأس بينما الجسم يكون منتصبًا، مع ضم اليدين إلى الصدر، إما في شكل الصليب أو ضمّهما مستويين إحداهما على الأخرى، ووضعهما معًا على الصدر، وهو ما يحدث في القداس الإلهي عدة مرات، عندما ينادي الشماس على الشعب: "احنوا رؤوسكم للرب" ، وذلك عدة مرات سواء عند قراءة التحاليل في نهاية رفع البخور، أو عندما يخضعون برؤوسهم عند تحليل الخدام.

2- الركوع: وتنتشر هذه الطريقة أكثر بين رهبان الغرب، حيث يطلق عليه Semi-prostration أي نصف ميطانية أو ميطانيه جزئية، وفيها يركع المصلي على ركبتيه، بينما ترتفع يداه لأعلى في شكل الابتهال.

3- السجود: أو الميطانية الكاملة Full Prostration، وهي السجود الكامل حيث تلامس الجبهة الأرض. وتمارس الكنيسة هذا النوع من السجود الكامل عدة مرات في القداس الإلهي.

ويفضل أن يركع المصلّي إلى أسفل أولًا، ومن ثم ينحني إلى الأمام، والقيام مرة أخرى على نفس النحو.

يلاحَظ أيضًا عند السجود أن تضم قبضة اليد بحيث يؤلف إصبع الإبهام مع الثلث السفلي من إصبع السبابة: شكل الصليب. ففي ذلك يكمن معنى الاستعداد والإرادة والقوة، والعبادة بنشاط. كما أن عظام اليد لا تُرهَق بهذه الطريقة، ذلك بالمقارنة مع الطريقة الخاطئة في السجود بفرد الأصابع.

ومن الممكن ان يكمل الانسان صلاته وهو ساجد ان اراد

انجيل مرقس 14

14: 35 ثم تقدم قليلا و خر على الارض و كان يصلي لكي تعبر عنه الساعة ان امكن 

انجيل لوقا 5

5: 12 و كان في احدى المدن فاذا رجل مملوء برصا فلما راى يسوع خر على وجهه و طلب اليه قائلا يا سيد ان اردت تقدر ان تطهرني 

سفر الملوك الاول 18

18: 42 فصعد اخاب لياكل و يشرب و اما ايليا فصعد الى راس الكرمل و خر الى الارض و جعل وجهه بين ركبتيه 

فاكرر مره اخري الصلاة المسيحية هي تبدأ بالسجود ولكن ليس سجود حرفي شكلي مظهري هذا مرفوض ولكن سجود قلبي اولا بانسحاق ومعه سجود جسدي فيه خشوع وتوبة وايضا فرح بالرب وثقة وايمان بالروح والحق 

والمجد لله دائما

من أنا

أنا اعبر عن فكري فقط ولاني اعرف أنني إنسان ضعيف جدا فأعلم أني قد أكون أخطأت كثيرا ولذلك اعتذر بشده إن كنت أخطأت أو أسأت التعبير أو أعثرت احد وأرجو أن تسامحوني. لا ادعي العلم ولست بمبتكر أجوبة ولا انسب لنفسي شيء ولكني كأصغر تلميذ أنقل عن كتابات من هم أفضل وأعلم مني بكثير من أبائي وخدام ومفسرين شرقيين وغربيين وعلماء ومدافعين واعتذر إن كنت لم اذكر كل الأسماء تفصيلياً.

لا أهاجم أحد ولا أفرض فكري علي أحد ولا اقبل من أحد أن يجبرني علي قبول فكره وان صدر مني بعض التعليقات علي المشككين غير لائقة للبعض أحيانا فأنا اعتذر عنها.

لاني لست شيئاً, فانا لا أمثل جهة معينه أو كنيسة أو جمعيات أو أشخاص أو رومات أو غيره لأني اقل من ذلك بكثير ولا يوجد أحد مسئول عن كلامي ولست تلميذا لأحد بذاته لأني أقل من أن أكون تلميذا لأحد لكني أجاهد لكي أتعلم من الكل.

كتبت اسمي على الموضوعات لأؤكد أني لا امثل احد وانأ فقط المسئول عن ردي.

لم ولن اقبل تبرع من احد وارفض بشده ان يستغل احدهم اسمي باي شكل من الاشكال في جمع تبرعات او معونات او اي شئ من هذا القبيل فهذا مرفوض من قبلي تماما.

وحاجاتي وحاجات الذين معي خدمتهما هاتان اليدان.

الموضوعات متاحة لمن يريد أن يقتبس منها أو ينشرها أو يستخدمها. فقط طلبة محبه إن يساهم في نشر الموقع أولاً لنبني بعضنا بعضاً, وثانياً لكي أتعلم من تعليقات الآخرين البناءة.

الدكتور غالي

افتح كصفحة

إخلاء مسؤولية

إن محتوى هذا الموقع, إن كان بشكل كتابي أو مرئي أو سمعي, يتضمن آراء الدكتور غالي اما تعبيراً مباشراً أو نقلاً اقتباسياً لآراء أو أقوال أو خلاصة أفكار لكتّابٍ ومحررين آخرين متضمنين مع الاقتباس من المصادر الاصلية.